العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٦ - فصل في شرائط الوضوء
لو كان واحد منها غصباً من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه، إذ مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأموراً بالتيمّم إلّاأنّ وضوءه حرام من جهة كونه تصرّفاً أو مستلزماً للتصرّف في مال الغير فيكون باطلًا، نعم لو صبّ الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثمّ توضّأ لا مانع منه وإن كان تصرّفه السابق على الوضوء حراماً، ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأموراً بالتيمّم إلّاأنّه بعد هذا يصير واجداً للماء في الظرف المباح، وقد لا يكون التفريغ أيضاً حراماً كما لو كان الماء مملوكاً له وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرّفاً فيه فيجب تفريغه حينئذٍ، فيكون من الأوّل مأموراً بالوضوء ولو مع الانحصار.
[٥٤٣] مسألة ٤: لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان، وأمّا في الغصب فالبطلان مختصّ بصورة العلم والعمد سواء كان في الماء أو المكان أو المصبّ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان[١] لا بطلان، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضاً إذا كان قاصراً بل ومقصّراً[٢] أيضاً إذا حصل منه قصد القربة، وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصاً في المقصّر الإعادة.
[٥٤٤] مسألة ٥: إذا التفت إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصحّ الوضوء أو لا؟ قولان، أقواهما الأوّل لأنّ هذه النداوة لا تعدّ مالًا[٣] وليس ممّا يمكن ردّه إلى مالكه، ولكنّ الأحوط الثاني، وكذا إذا توضّأ بالماء المغصوب عمداً ثمّ أراد الإعادة هل يجب عليه تجفيف ما على مَحالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتّى تجفّ أو لا؟ قولان، أقواهما الثاني وأحوطهما الأوّل، وإذا
[١]- إن لم يكن هو الغاصب
[٢]- بل الأقوى فيه البطلان
[٣]- ولا ملكاً ولا مورداً لحقّ الاختصاص لكونه تلفاً في نظر العرف