العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١١ - فصل في مستحبات التخلي ومكروهاته
الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً» وعند الاستنجاء: «اللهمّ حصّن فرجي وأعفّه واستر عورتي وحرّمني على النار ووفّقني لما يقرّبني منك يا ذا الجلال والإكرام» وعند الفراغ من الاستنجاء: «الحمد للَّهالذي عافاني من البلاء وأماط عنّي الأذى» وعند القيام عن محلّ الاستنجاء يمسح يده اليمنى على بطنه ويقول: «الحمد للَّه الذي أماط عنّي الأذى وهنّأني طعامي وشرابي وعافاني من البلوى» وعند الخروج أو بعده: «الحمد للَّهالذي عرّفني لذّته وأبقى في جسدي قوّته وأخرج عنّي أذاه يا لها نعمة يا لها نعمة يا لها نعمة لا يقدّر القادرون قدرها» ويستحبّ أن يقدّم الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول، وأن يجعل المسحات إن استنجى بها وتراً، فلو لم ينق بالثلاثة وأتى برابع يستحبّ أن يأتي بخامس ليكون وتراً وإن حصل النقاء بالرابع، وأن يكون الاستنجاء والاستبراء باليد اليسرى، ويستحبّ أن يعتبر ويتفكّر في أنّ ما سعى واجتهد في تحصيله وتحسينه كيف صار أذيّة عليه، ويلاحظ قدرة اللَّه تعالى في رفع هذه الأذيّة عنه وإراحته منها.
وأمّا المكروهات: فهي استقبال الشمس والقمر بالبول والغائط، وترتفع بستر فرجه ولو بيده أو دخوله في بناء أو وراء حائط، واستقبال الريح بالبول بل بالغائط أيضاً، والجلوس[١] في الشوارع، أو المشارع، أو منزل القافلة، أو دروب المساجد، أو الدور، أو تحت الأشجار المثمرة ولو في غير أوان الثمر، والبول قائماً، وفي الحمّام[٢]، وعلى الأرض الصلبة، وفي ثقوب الحشرات، وفي الماء خصوصاً الراكد وخصوصاً في الليل، والتطميح بالبول أي البول في الهواء، والأكل والشرب حال التخلّي بل في بيت الخلاء مطلقاً، والاستنجاء باليمين، وباليسار إذا كان عليه خاتم فيه اسم اللَّه، وطول المكث في بيت الخلاء، والتخلّي على قبر المؤمنين إذا لم يكن هتكاً وإلّا كان حراماً، واستصحاب
[١]- إن لم تكن فيه حرمة
[٢]- أي في خزانته