مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٦١٨
* يتأثر الفرد منا بالشخصيات التي تطول علاقته بها فتنطبع بصمات تلك الشخصيات عليه، وشخصية سماحة الشيخ الجمري (ره) لإن طالت مع أحدٍ فإنه لم تصغه شخصيةٌ واحدةٌ، بل كانت صياغة شخصيته بتعمُّلٍ منه وانتقاءٍ، فكان يأخذ من كل شخصيةٍ امتيازَها، وكان (ره) دؤوباً على قراءة تجارب العلماء وما مروا به مستفيداً منها لا على مستوى المعلومة بل التطبيق للصحيح والتحاشي عن النشاز منها، نعم، ذكر الشيخ (ره) أنه قد تأثر بعبادة وتقوى أحد رجالات قريته، وهو المرحوم الملا جاسم الجمري.
* ما هي أهم البصمات المميزة التي تركها سماحة الشيخ (ره) في الناس بنظركم؟
* إن الشخصية قد تُخَلِّفُ عديداً من الحسنات، وبعض تلك الحسنات تصل إلى حد البصمة المؤذن بكونها كالمنار، إلا أن بصمةً منها قد تستطيل بتعملقٍ لعيون النُّظَّار، وما أكثر ما يحصيه غيري لسماحة الشيخ من بصمات إصلاحٍ أسريٍّ أو اجتماعيٍّ، وبصمات عطفٍ ترفع فاقةً أو تدفع ضراً، وبصمات وبصمات.
ولا ينسى مجتمعه كلُّه بصمتَه التاريخية في الحركة المطلبية العادلة، إذ لم يخلد إلى الأرض وهوى النفس والمطامع وإن لُوِّح بها ولاح بريقُها.
* سماحة الشيخ، من الملاحظ جداً تلك العلاقة الوثيقة التي ربطت الناس بفقيدها العزيز سماحة العلامة الشيخ الجمري (قدس سره)، فما هي حقيقة هذه العلاقة؟
* كانت أبوته (ره) شاخصةً للناس، وكانوا يتحدثون بها قبل تغيُّبه عنهم فضلًا