مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٦٠٦ - المحور الثاني الزيارة
القرينة على الخلاف، فزيارة عاشوراء ليست أمراً وحدانياً يبطل بفقدان بعض أجزائه، قال المحقق النائيني (قدس سره):" الظاهر أن اللعن مائة مرّة، وكذلك السلام مائة مرة، وكذا دعاء (اللهم خصّ .. ألخ)، وكذلك السجدة بعد الدعاء، وإن كان جميع ذلك جزءاً للعمل، لكن ليست الزيارة ارتباطيّةً كالصلاة، كي يكون عدم الاتيان ببعض أجزائها مبطلًا لما أتى به، فلو اقتصر على متن الزيارة من قوله: (السلام عليك يا أبا عبد الله) إلى قوله: (وبالموالاة لنبيّك وآل نبيّك عليه وعليهم السلام)، ولم يأت بشيءٍ مما بعد ذلك حتى صلاة الزيارة- فقد زار الحسين (ع) بأفضل الزيارات" [١]، هذا أولًا.
وثانياً: إن ظاهر رواية زيارة عاشوراء وإن كان تكرار تمام مقطعي اللعن والسلام، فتقول مائة مرة: (اللهم العن أول ظالمٍ- إلى قوله- اللهم العنهم جميعاً)، وتقول مائة مرة: (السلام عليك يا أبا عبد الله- إلى قوله- وعلى أصحاب الحسين)، إلا أنه روي ما يدلّ على كفاية قراءتها بتكرار خصوص فقرتي: (اللهم العنهم جميعاً) و (السلام على الحسين وعلى عليّ بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين)، وأنّه يقوم مقام تكرار تمام مقطعي اللّعن والسّلام، فقد حكي عن كتاب (الصّدف المشحون) للمولى شريف الشّيروانيّ أنّه روى بواسطة واحدة عن الشّيخ حسين العصفور (ره) عن أبيه عن جدّه عن جدّ أبيه يداً بيد عن آبائهم المحدّثين من محدّثي البحرين عن الإمام الهادي (ع) أنّه قال: (من قرأ لعن زيارة العاشوراء المشهورة مرّة واحدة، ثمّ قال: (اللهمّ العنهم جميعاً) تسعاً وتسعين مرّةكان كمن قرأه مائة، ومن قرأ سلامها مرّة واحدة، ثمّ قال: (السّلام على الحسين وعلى عليّ بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين) تسعاً وتسعين مرّة- كان
[١] الفتاوى ٥٦٣: ٣ س ٢٠٣٤] ٢٠].