مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٤٦ - معالجة المناقشات
الخطبة ١٣١ من نهج البلاغة- فلا يؤثِّر على ظهور وحجية فقرة الاستدلال، بل ولا على القطعة الثالثة المتضمِّنة لها، فضلًا عمَّا قبلها من قِطَع، على أن من المحتمل أن يكون الإمام الحسين (ع) قد ضمَّن خطبته هذا المقطع من خطبة أبيه (ع)، ولعلَّه لهذا المقطع من نهج البلاغة قال ابن شعبة الحرَّاني (ره) في بداية روايته للخطبة: وروي عن الإمام التقي السبط الشهيد أبي عبد الله (ع) في طوال هذه المعاني: من كلامه (ع) في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وروي عن أمير المؤمنين (ع) هذا.
وفي كتاب الحكومة الإسلامية للإمام الخميني (قدس سره) ما نصُّه:" وفي تحف العقول تحت عنوان (مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله) رواية مطوَّلة، القسم الأول منها ينقل الإمام الحسين (ع) عن أبيه أمير المؤمنين ما قاله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقسم الثاني خطاب وجَّهه سيد الشهداء الحسين (ع) إلى الناس في (منى) في شأن الفقيه وواجباته في محاربة الظلَمة ودولهم والقضاء عليها وإحلال الحكومة الإسلامية الشرعية محلَّها .." [١]، وفي كتاب البيع له (قدس سره):" وكرواية تحف العقول عن سيد الشهداء عن أمير المؤمنين (صلى الله عليه و آله) ..." [٢] إلا أنّا لا نعرف مأخذهما.
فالمتحصّل- بعد ردِّ كل ما تقدّم من مناقشات- صدق الدعوى بوضوح هذه الفقرة من خطبة السبط الشهيد (ع) في جعل الولاية العامّة للفقيه الجامع للشرائط.
والحمد لله أولًا وآخراً، وصلَّى الله على محمَّدٍ وآله.
[١] الحكومة الإسلامية: ١٣٢.
[٢] كتاب البيع للإمام الخميني (قدس سره) ٤٨٦: ٢.