مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٨٤ - المطلب الخامس في جواز المعاوضة عليها وعدمه
بن جعفر (عليهما السلام) فضلٌ ومنقبة مشهورة" [١].
وفيه أنه وإن كان من غير البعيد وجود ملازمة عاديّة بين كون الراوي بتلك المثابة وبين وثاقته، إلا أن عبارة المفيد (ره) خاصّة بالأولاد المباشرين لأبي الحسن موسى (ع)؛ فإنه- بعد أن عدّدهم بأسمائهم- ذكر تلك العبارة في حقِّهم، والحال أن موسى بن إسماعيل حفيد للإمام الكاظم (ع).
الوجه الرابع: أن موسى بن إسماعيل واقع في سند روايةٍ في كامل الزيارات لابن قولويه (ره)، وهي الرواية (١٧) من الباب (٢) في ثواب زيارة رسول الله (ص).
ويرد عليه عدم تماميّة كبرى وثاقة من وقع في أسناد روايات الكامل، لا لأجل قصور عبارة الديباجة عن تناول غير المشايخ المباشرين لصاحب الكامل، بل لظهور عبارة الديباجة في روايته بواسطة بعض مشايخه عمن ثبت ضعفه، وإليك عبارته:" لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته، ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذَّاذ من الرجال يُؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم" [٢]، فإن الظاهر من ذيلها أنه تتفق روايته عن الشذّاذ من الرجال، ولكن بواسطة الثقات من أصحابنا المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم. والنتيجة أن رواية الجعفريات وإن كانت ظاهرة الدلالة على حرمة بيع القرد، إلا أن عدم ثبوت وثاقة موسى بن إسماعيل الواقع في طريق الكتاب يحول دون الاعتماد عليها وعلى غيرها من روايات الكتاب.
[١] الإرشاد ٢٤٦: ٢.
[٢] كامل الزيارات: ٣٧.