مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٠٠ - ما لو زنى الزوج قبل دخوله بزوجته
بامرأة فلم يدخل بها فزنى، ما عليه؟ قال: يجلد الحدّ، ويحلق رأسه، ويفرّق بينه وبين أهله، وينفى سنة) [١]، والأخرى: موثّقة طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد عن أبيه (صلى الله عليه و آله) قال: (قرأت في كتاب عليّ (ع): إنّ الرجل إذا تزوّج المرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحلّ له؛ لأنّه زان، ويفرّق بينهما، ويعطيها نصف المهر) [٢].
وقد أفتى بمضمونهما الصدوق (ره) في المقنع [٣]، ولكنّه في علل الشرائع- بعد ذكره الموثّقة- قال:" جاء هذا الحديث هكذا، فأوردته لما فيه من العلّة، والذي أفتي به وأعتمد عليه في هذا المعنى ما حدّثني به محمّد بن الحسن (ره) عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وفضالة بن أيوب عن رفاعة قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله، أيرجم؟ قال: لا، قلت: يفرّق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها؟ قال: لا ..)" [٤]، وهي صحيحة السند، ورواها (ره) في الفقيه بسند آخر صحيح [٥] هذا.
ولمّا كانت الطائفة الأولى صريحة في الحرمة فلا يتأتّى حملها على الكراهة وإن كانت الطائفة الثانية صريحة- هي الأخرى- في الحلّيّة، فتصل النوبة إلى مرجّحات باب التعارض، وبموجبها تتقدّم الطائفة الثانية؛ لموافقتها للكتاب العزيز في قوله سبحانه- بعد
[١] وسائل الشيعة ٢٣٦: ٢١ ب ١٧ من أبواب العيوب والتدليس ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣٦: ٢١ ب ١٧ من أبواب العيوب والتدليس ح ٣.
[٣] المقنع: ٣٢٦.
[٤] علل الشرائع: ٥٠٢، الباب ٥٤٦ من الجزء الثاني، وسائل الشيعة ٢٣٨: ٢١ ب ١٧ من أبواب العيوب والتدليس ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٢٣٦: ٢١ ب ١٧ من أبواب العيوب والتدليس ح ١.