مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٧٤ - (٧) إجزاء الصدقة عمّا فات الميّت من الصوم
السرائر: الإجماع منعقد من أصحابنا على ذلك [١]، وعن السيد المرتضى (قدس سره) اشتراط عدم تركه ما يمكن التصدّق به [٢]. والمتّبع روايات الباب، وهي على طوائف:
الطائفة الأولى: ما دلّ على لزوم القضاء عنه، وهي روايات كثيرة مستفيضة، بل ادّعي قربها من التواتر [٣]، ومن تلك الروايات:
١- صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (صلى الله عليه و آله) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأ، قَالَ: (لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ يُقْضَى عَنِ الَّذِي يَبْرَأُ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ) [٤].
٢- ومكاتبة الصَّفَّارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الأَخِيرِ (ع) رَجُلٌ مَاتَ وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَلَهُ وَلِيَّانِ، هَلْ يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَقْضِيَا عَنْهُ جَمِيعاً خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ الآخَرُ؟ فَوَقَّعَ (ع): (يَقْضِي عَنْهُ أَكْبَرُ وَلِيَّيْهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وِلاءً إِنْ شَاءَ اللَّهُ) [٥].
٣- وصحيحة أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ مَرِضَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ طَمِثَتْ أَوْ سَافَرَتْ فَمَاتَتْ قَبْلَ خُرُوجِ شَهْرِ رَمَضَانَ، هَلْ يُقْضَى عَنْهَا؟ قَالَ: (أَمَّا الطَّمْثُ وَالْمَرَضُ فَلا، وَأَمَّا السَّفَرُ فَنَعَمْ) [٦].
[١] السرائر ٤٠٨: ١- ٤٠٩.
[٢] الانتصار: ٧١.
[٣] رياض المسائل ٤٣٨: ٥، مستمسك العروة الوثقى ٥٠٨: ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٣٢٩: ١٠- ٣٣٠ ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٣٣٠: ١٠ ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٣
[٦] وسائل الشيعة ٣٣٠: ١٠ ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤.