مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٩٣ - المورد الثاني كلّما ذكر الله سبحانه
ثم إنّ الشهيد الثاني (ره) في الروضة قد استثنى من كراهة الكلام إلا بذكر الله عند التخلّي- الصلاة على النبي (ص) عند سماع ذكره [١] ولعلّه لعموم صحيحة زرارة.
المورد الثاني: كلّما ذكر الله سبحانه
ويدل عليه رواية عبيد الله بن عبد الله الدهقان- الضعيف- قال: دخلتُ على أبي الحسن الرضا (ع) فقال لي: ما معنى قوله: (وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) فقلتُ: كلّما ذكر اسم ربِّه قام فصلّى، فقال لي: لقد كلّف اللهُ عزّ وجل هذا شططاً! فقلتُ: جعلتُ فداك، وكيف هو؟ فقال: كلّما ذكر اسم ربّه صلّى على محمد وآله [٢].
ولمّا كانت الرواية ضعيفة فلم يثبت رجحان خاص للصلاة على النبي (ص) كلّما ذكر الله سبحانه، نعم ظاهر صاحب الوسائل ثبوت ذلك؛ إذ عنون باب هذه الرواية بقوله:" باب استحباب الصلاة على محمدٍ وآله كلّما ذكر الله"، وقد تعقّبه في الجواهر بأنه يمكن أن يراد بقوله: (وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) الصلاة على النبي (ص) في الصلاة المعبَّر عنها بذكر اسم ربِّه- يعني في صلاة عيد الفطر- لا أن المراد الصلاة على النبي عند ذكر الاسم حقيقةً، كما هو ظاهر الوسائل؛ لأنه لم يذكر أحدٌ استحباب ذلك، ولا يعرفه أحدٌ
[١] الروضة البهية ٣٤٥: ١ ومثله في مصباح المنهاج ١٥١: ٢ للسيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله).
[٢] الوسائل ٢٠١: ٧ ب ٤١ من أبواب الذكر ح ١.