مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٩٢ - المورد الأول متى ذكر (ص)
ذُكرتُ بين يديه فلم يُصلِّ عليّ [١] وغيرها [٢]. والمتحصَّلرغم ضعف كلّ الروايات سنداً عدا الثلاث الأُوَل- الرجحان الخاص للصلاة على النبي (ص) متى ذُكِر [٣].
[١] الوسائل ٢٠٢: ٧ ب ٤٢ من أبواب الذكر ح ١٨
[٢] الوسائل ٩٣: ٧ ب ٣٤ من أبواب الذكر ح ٤.
[٣] ولا ينبغي أن يذهب على القارىء الكريم أن الكيفيّة الصحيحة للصلاة على النبي (ص) هي التي تتضمّن إضافة الآل إليه (ص)، وأنه لا تتأدّى وظيفة الصلاة عليه (ص) إلا بإضافتهم إليه، وقد عبّرت بعض الروايات عن الصلاة على النبي من دون ضم الآل بالصلاة المنقوصة، كصحيحة أبي هاشم الجعفري (الوسائل ١٩٨: ٧ ب ٣٧ من أبواب الذكر ح ١)، وستأتي إن شاء الله في المورد الحادي والعشرين. قال الإمام الخوئي (قدس سره):" قد ثبتت الملازمة الخارجية بينهما المستفادة من جملةٍ وافرة من النصوص المروية من طرق العامة والخاصة، وفي بعضها النهي عن الصلاة البتراء، وهي بأجمعها مذكورة في باب ٤٢ من الذكر من كتاب الوسائل (٢٠١: ٧)، وذكر أكثرها السيوطي (الدر المنثور ٦٤٦: ٦) وغيره من العامّة، حتى أن ابن حجر- وهو من أنصب النصّاب- روى في صواعقه عن رسول الله (ص) أنه قال: لا تصلُّوا عليَّ الصلاة البتراء، فقالوا: وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون (الَّلهمَّ صلِّ على محمد) وتمسكون، بل قولوا: اللهم صلِّ على محمد وآل محمد (الصواعق المحرقة: ٢٢٥). فالمستفاد من هذه النصوص تبعيَّة الآل ودخول العترة في كيفية الصلاة عليه، وأنه كلَّما ورد الأمر بالصلاة عليه لا تتأدى الوظيفة إلا مع ضم الآل، ولا يجزي تخصيصه بالصلاة وحده، فهما متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر. وهذه الملازمة بمكانٍ من الوضوح لدى الفريقين، حتى قال الشافعي- ونعم ما قال-:
كفاكم من عظيم القدر (الفخر) أنَّكم من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له غير أن بعض المعاندين من النصاب (خذلهم الله تعالى) أصروا على تركه عناداً للحق وأهله، وقد ذكر الصدوق (عيون أخبار الرضا (ع) ٢٧٩: ٢/ ٣) عن بعض مشايخه، وهو الضبي (ضاعف الله في عذابه): إني ما رأيت أنصب منه، كان يقول: اللهمَّ صلِّ على محمد منفردا (بقيد الانفراد).- وأضاف (قدس سره)- وكيفما كان: فهذه النصوص إن دلّت على النهي عن التفكيك وحرمة الصلاة عليه من دون ضمن الآل، ويؤكِّده التعبير ب- (أبعده الله) في لسان بعضها فالأمر واضح، وإلا فلا أقل من دلالتها على عدم الأمر بالصلاة عليه وحده، وأنه مهما تعلّق الأمر بالصلاة عليه فلا ينفك عن ضم الآل، ولا يتحقق بدونه الامتثال، على أن الحكم من المتسالم عليه بين الأصحاب ولا قائل بالفصل من أحد". مستند العروة الوثقى (ك الصلاة)/ موسوعة الإمام الخوئي (قدس سره) ٢٥٥: ١٥- ٢٥٦.