مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٦١ - مبعِّدات القول بالتمام وردّها
والصحيح أنها حاكمة على الطائفتين لنظرها إليهما، والحاكم بمثابة القرينة الشخصية على المحكوم، لا أنه مرجِّح بعد فرض التعارض؛ إذ لا تعارض في فرض وجود الحكومة.
ثمّ إنه لا يقدح في الاستدلال بالصحيحة كونها مذيّلة في خصوص نقل الشيخ (قدس سره) في التهذيب والاستبصار بفقرة لم يعمل بها المشهور [١]، وهي قوله (ع): (ومتى إذا توجهت من منى فقصّر الصلاة، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتم الصلاة تلك الثلاثة الأيام، وقال: بإصبعه ثلاثاً) [٢]؛ لما هو واضح من أمر التبعيض في الحجيّة.
مبعِّدات القول بالتمام .. وردّها:
الأوّل- وهو أهمّها-: قد يقال: إن أخبار التمام وإن كانت مستفيضة بل متواترة إجمالًا إلا أن شهرة التقصير فتوى لدى أصحاب الإئمة (عليهم السلام)- كما حكاها في الجواهر عن السيِّد بحر العلوم (قدس سره) [٣]- كاشفة كشفاً قطعيّاً عن عدم إرادتهم مفاد تلك الأخبار جدّاً [٤].
[١] لاحظ تقريب مخالفتها للمشهور في مصباح الفقيه ٧٥٨: ٢- ٧٥٩ (الطبعة الحجرية)، صلاة المسافر للسيّد علي البهشتي (قدس سره): ٢٢١- ٢٢٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٤٢٨: ٥ (١٤٨٧)، الاستبصار ٣٣٣: ٢ (١١٨٣).
[٣] جواهر الكلام ٣٣٠: ١٤.
[٤] لاحظ البدر الزاهر، تقرير بحث السيّد البروجردي (قدس سره): ٣٢٥- ٣٢٦، أحكام الصلاة تقرير بحث شيخ الشريعة الإصفهاني (قدس سره): ٢٨٤.