مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٦٠٢ - المحور الثاني الزيارة
* نعم ورد فيما يخصّ زيارة الحسين (ع) والصلاة والتسليم عليه من بعيد أن تصعد فوق سطحك، ثم تلتفت يمنة ويسرة، ثم ترفع رأسك إلى السماء، ثم تنحو نحو القبر فتقول: السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك ورحمة الله وبركاته [١].
وورد أن تبرز في الصحراء أو تصعد سطحاً مرتفعاً في دارك. كما ورد من غير تقييد بشيء من ذلك كما في معتبرة الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، قال: (كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر وأبو سلمة السرّاج جلوسا عند أبي عبد الله (ع)، وكان المتكلّم يونس، وكان أكبرنا سنّاً، فقال له: جعلت فداك إني كثيرا ما أذكر الحسين (ع)، فأيّ شيء أقول؟ قال: قل: السلام عليك يا أبا عبد الله- تعيد ذلك ثلاثا؛ فإنّ السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد) [٢].
إذن لا تختصّ زيارته (ع) من بعيد في البروز في الصحراء أو صعود للسطح، بل هما مرتبتان من مراتب الفضل.
* يستفاد من بعض الروايات الواردة في زيارة الإمام الحسين (ع) استحباب كون الزائر أشعث، أغبر، حافي القدمين، وفي المقابل هناك روايات يستفاد منها استحباب أن يكون الزائر على غسل، وأن يلبس نظيف الثياب، فأيهما المستحب؟
* تكثّرت الروايات الدالّة على استحباب الغسل من ماء الفرات لزيارة
[١] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٥٩٩، ومحمّد بن الحسن الطوسي، تهذيب الأحكام ج ٦ ص ١١٦.
[٢] المصدر نفسه ص ٣٦٣.