مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٦٠١ - المحور الثاني الزيارة
وجلّ) [١].
ولا بدّ من حملها على تأكّد استحباب زيارته صلوات الله عليه، إذ لو كانت واجبة لشاع هذا الأمر وذاع، ولقرينيّة بعض الروايات على عدم الوجوب كمعتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) قال: (والله لو حدّثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتم الحجّ رأساً وما حجّ منكم أحد، ويحك أما تعلم أنّ الله اتّخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتّخذ مكّة حرما. قال ابن أبي يعفور: فقلت له: قد فرض الله على الناس حجّ البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين (ع)، فقال: وإن كان كذلك؛ فإنّ هذا شيء جعله الله هكذا، أما سمعت قول أبي أمير المؤمنين (ع) حيث يقول: إنّ باطن القدم أحقّ بالمسح من ظاهر القدم، ولكن الله فرض هذا على العباد، أوَ ما علمت أنّ الموقف لو كان في الحرم كان أفضل لأجل الحرم، ولكن الله صنع ذلك في غير الحرم) [٢].
وقد حمل الشيخ الحرّ العاملي (ره) تلك الروايات على الوجوب الكفائي؛ إذ عنون الباب السابع والثلاثين من أبواب المزار ب-" باب تأكّد استحباب زيارة الحسين بن علي (عليهما السلام) ووجوبها كفاية"، وعنون الباب الرابع والأربعين من أبواب المزار بهذا العنوان:" باب وجوب زيارة الحسين والأئمة (عليهم السلام) على شيعتهم كفاية".
* نقرأ في بعض كتب الأدعية أن من يريد زيارة الإمام الحسين (ع) من بعيد فإنه يصعد إلى السطح ويتجه صوب كربلاء ويقرأ الزيارة، فهل أن الزيارة من داخل الغرفة لا تجزي ويلزم الصعود إلى سطح الدار؟
[١] جعفر بن محمّد بن قولويه، كامل الزيارات ص ٢٣٦.
[٢] المصدر نفسه ص ٤٤٩.