مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٩٩ - المحور الأول الدعاء
أسلمت وعليك توكّلت وأنت ربّي، سجد وجهي للّذي خلقه وشقّ سمعه وبصره، الحمد لله ربّ العالمين، تبارك اللَّه أحسن الخالقين" ثم قل:" سبحان ربّي الأعلى: ثلاث مرات، فإذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين:" اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني وادفع عنّي؛ إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير، تبارك اللَّه ربّ العالمين) [١].
وكما في معتبرة زيد الشحّام عن الباقر (ع) قال: (ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد: يا خير المسؤولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك الواسع؛ فإنّك ذو الفضل العظيم) [٢].
* كيف نستطيع التوفيق بين استحباب الدعاء من جهة وبين الإيمان بالقضاء والقدر من جهة أخرى؟
* الداعي يؤمن بأنّ كلّ شيء بقضاء وقدر، ورغم ذلك يدعو من منطلق أنّ للدعاء خاصّيتين فيما يرجع إلى القضاء والقدر، إحداهما: خاصّية رفع القضاء، والأخرى: دفعه. ففي الأثر: (لا يردّ القضاء إلا الدعاء، وأنّ الدعاء يردّ القضاء وقد أبرم إبراما) [٣].
ولا يتراءى تنافٍ بين فعل الدعاء والإيمان بالقضاء والقدر، بل نفس القضاء والقدر يحرّكانه نحو فعل الدعاء لردّ القضاء وإن أبرم ما دام لم يقع.
* قد درج أهل البحرين على إضافة ذكر (لا إله إلا الله) بعد التكبيرات الثلاث حين الانتهاء من الصلاة فما هي حقيقة هذا الذكر وهل له أصل
[١] محمّد بن يعقوب الكليني، الكافي ج ٣ ص ٣٢١.
[٢] المصدر نفسه ج ٢ ص ٥٥١.
[٣] المصدر نفسه ج ٢ ص ٤٦٩.