مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٩٨ - المحور الأول الدعاء
بالعبودية، سبحان من تفرّد بالوحدانية، اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم، اللهمّ اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات، واقضِ حوائجي وحوائجهم بحقّ حبيبك محمّد وآله الطاهرين، صلّى الله عليه وآله أجمعين)، وأضاف (ره) بأنّ من الأدعية التي أكّد أرباب كتب السنن على قراءتها في القنوت ما رواه السيد ابن طاووس بطرقه أنّ سيّدتنا الزهراء البتول (روحي لها الفداء) كانت تدعو في القنوت بهذا الدعاء، وهو (اللهمَّ إني أسألك بحقّ فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسرّ المستودع فيها أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله برحمتك يا أرحم الراحمين). وأضاف ابن طاووس (ره) إنّ هذا دعاء الملائكة في قنوتاتهم [١].
ثمّ إنّه لم تؤثر أدعية للسجدة الأخيرة بالخصوص في حدود اطلاعي، إلا أنّ جملة من العلماء دأبوا على الدعاء في السجدة الأخيرة بمهمّات الدعوات نحو (اللهمَّ اجعل عاقبة أمري خيرا)، و (اللهمَّ قني شحّ نفسي)، و (اللهمَّ تب عليّ حتى أتوب واعصمني حتى لا أعود)، و (اللهمَّ تب عليّ حتى لا أعصيك واختم لي بخير حتى لا تضرّني الذنوب)، و (اللهمَّ إني أسألك العافية والشكر على العافية)، و (اللهمَّ إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب)، و (اللهمَّ أعنِّي على نفسي بما تعين به الصالحين على أنفسهم)، و (اللهمَّ فرّغني لما خلقتني له، ولا تشغلني بما تكفّلت لي به)، و (اللهمَّ إني أسألك خشوع الإيمان قبل خشوع الذلّ في النار)، و (اللهم لا تكلّني إلى نفسي طرفة عين أبدا، ولا أقلَّ من ذلك ولا أكثر)، إلى غير ذلك مما يهمّ المؤمن.
نعم ندبتنا بعض الروايات إلى أدعية في سجود الصلاة بصورة عامة، كما في معتبرة الحلبي عن الصادق (ع) قال: (إذا سجدت فكبّر وقل" اللهمّ لك سجدت وبك آمنت ولك
[١] المصدر نفسه ج ٧ ص ٤٤٠.