مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٩٦ - المحور الأول الدعاء
نعم لا ينبغي أن يغيب عن الذهن أنّ التماس أخي للدعاء منّي حسن ظنٍّ منه بي، ومثل هذا الظنّ الحسن من المؤمن بأخيه من الوسائل المقرّبة إلى الله، وقد عهدت من أحدهم أنّه يقول في دعائه: (اللهم أغفر لجميع إخواني وأخواتي من المؤمنين والمؤمنات الذين أوصوني بالدعاء، واغفر لي بحسن ظنّهم بي).
* ما هو حكم مسح الوجه باليدين في الصلاة بعد الفراغ من القنوت من جهة، وما هو حكم إدارة الخاتم في القنوت كذلك؟
* أفتى جمعٌ من الفقهاء كالسيّد اليزدي (ره) في العروة بكراهة أن يمرّ بكفيه على وجهه وصدره عند الوضع من القنوت، وفصّل بعضهم كالسيّد الخميني (قدس سره) بين قنوت الفريضة وقنوت النافلة ورأى أنّ الكراهة مختصّة بالفريضة، وكذا الحرّ العاملي في الوسائل معنوناً الباب بباب كراهة ردّ اليدين من القنوت على الرأس والوجه في الفرائض واستحبابه في نوافل الليل والنهار، وأورد رواية وحيدة، وهي مكاتبة الحميري إلى الصاحب (عج): (يسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يردّ يديه على وجهه وصدره، للحديث الذي روي أنّ الله أجلّ من أن يردّ يَدَي عبدٍ صفرا بل يملأهما من رحمته أم لا يجوز، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنه عَمَلٌ في الصلاة، فأجاب (ع): ردّ اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض، والذي عليه العمل فيه إذا رجع يديه في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء أن يرّد بطن راحتيه مع (على) صدره تلقاء ركبتيه على تمهّل، ويكبِّر ويركع، والخبر صحيح، وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض، والعمل به فيها أفضل) [١].
[١] الحرّ العاملي، وسائل الشيعة ج ٣ ص ٢٩٣.