مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٩٤ - المحور الأول الدعاء
وكذا توفّر الدعاء على الثناء على الله سبحانه والصلاة على النبيّ وآله (ص) ابتداءً وختماً، أمرٌ يؤهِّل لاستجابة مثل هذا الدعاء في نفسه.
* إذا دار الأمر بين سماع الدعاء وقراءته، أيهما يقدّم؟ مع ملاحظة أنه في كثير من الأحيان يكون سماع الدعاء أقوى من ناحية التأثير في روحية المستمع.
* الوارد أن ندعو الله سبحانه (وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [١]، ومجرد سماع الدعاء لا يعدّ دعاءً ما لم يقترن بترديد الدعاء باللسان، ففي مجالس الدعاء الجماعية- التي لا تخلو أجواؤها من صعقات روحية تقفز بروح حضّارها- لا ينبغي للمستمع أن يغفل عن ترديد ما يقرأه الداعي على مسامع الحاضرين ليكون بذلك داعياً، ولا مجال بعد هذا للمقايسة بين قراءة الدعاء وسماعه المحض. نعم ورد أنّ استماع القرآن أفضل من قراءته.
* جرت عادة بعض الأمهات أو الآباء بالدعاء على أولادهم عند فعلهم فعلًا لا يرتضونه، فهل لهذا الدعاء أثر من ناحية الاستجابة وعدمها، علماً أنه لا مراد جدي للأم أو الأب بحيث لو أصابه المكروه لتأذوا؟
* توجد مرويات تدلّ على استجابة دعوة الأم وإن كانت في حال غضب بحيث لو زال الغضب لتمنّت أن لم تكن قالت ما قالت، ويمكن أن يستأنس من بعض الروايات أنّه لا يلزم القصد الجدّي في الدعاء ليستجاب، ففي الرواية عن الأمير (ع) أنّه قال: (إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم؛ فإنّك لا تدري لعلّك أن تدعو على
[١] غافر: ٦٠.