مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥٤٨ - إجاباتٌ عامَّةٌ عن المشكل
من حقوق الناس والورثة الآخرين- إلى أن قال:- فالمسألة ثبوتاً مشكلةٌ جدّاً .. بحيث يطمئن الإنسان بملاحظة مجموعة الجهات (وقد أوردها) أنّ المراد من هذه الروايات ليس ظاهرها الأوَّلي من حرمان الزوجات من العقار والأراضي عيناً وقيمةً" [١].
ذلك هو المشكل، وهذه جملةٌ من موارده، ثمَّ إنّه للتفصِّي عن هذا المشكل نعرض- أولًا- إجاباتٍ عامَّةٍ عن المشكل بلا خصوصيَّةٍ لموارده، ونتناول- ثانياً- موارد هذا المشكل كلَّ موردٍ على انفرادٍ؛ لنتبيَّن حقيقة الحال فيها.
إجاباتٌ عامَّةٌ عن المشكل:
أمّا الإجابات العامَّة عن المشكل فهي كما يلي:
الإجابة الأولى: ما سلكها أحد الأعاظم (قدس سره) [٢]- تبعاً للشيخ الأعظم (ره) [٣]- من تدريجيّة الأحكام، وجواز تأخير التبليغ عن عصر التشريع بإيداع بيانه من النبيّ إلى الإمام؛ ليظهره في ظرفه المناسب له حسب المصالح الوقتيّة الباعثة على ذلك،- مضيفاً أنّه- قد يظهر من بعض النصوص أنّ جملةً من الأحكام لم تنشر لحدّ الآن، وأنّها مودعةٌ عند وليّ العصر (عج)، وهو المأمور بتبليغها متى ما ظهر وملأ الأرض قسطاً وعدلًا.
أقول: ويدلّ على ما أفيد- من تفويض التبليغ إلى الإمام (ع) ليظهره في ظرفه المناسب له حسب المصلحة الوقتيّة الداعية إليه- صحيحةُ الوشّاء، عن أبي الحسن
[١] مجلّة فقه أهل البيت (عليهم السلام)- العدد ٤٥، ميراث الزوجة من العقار، لسماحة السيّد محمود الهاشميّ الشاهروديّ (سلَّمه الله): ٣٥- ٣٦.
[٢] مستند العروة الوثقى (الخمس)/ موسوعة الإمام الخوئيّ ١٩٧: ٢٥- ١٩٨.
[٣] كتاب الطهارة للشيخ الأنصاريّ ١٤٨: ٥، ولاحظ الرسائل للإمام الخمينيّ (رسالة في التعادل والترجيح) ٢٥: ٢.