مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٥١ - (٣) الترخيص بالاتمام في المواطن الأربعة
الحرمين، فقال: أتم ولو مررت به مارَّاً [١].
وهذه الروايات الخمس وإن كانت ظاهرة الدلالة في وجوب التمام وتعيّنه، إلا أنها طرّاً غير نقيّة الأسناد، أما الأولى فلاشتمال الطريق على ابن أبي جِيْد، وكونه من مشايخ النجاشي (ره) لا يجدي؛ إذ لم تتم كبرى وثاقة مشايخه؛ فإن المسلّم أنه لا يروي عمن ضُعّف وغمز فيه إلا بواسطة، وهذه مزيّة عند أرباب الحديث، وأما دعوى أنه لا يروي عن مطلق الضعيف، وإن لم يغمز فيه فليست بيِّنة.
وأما الرواية الثانية فتشترك مع سابقتها في عيب الطريق، ولو تجاوزناه فلا توثيق لعمر بن رياح، وكبرى وثاقة من يروي عنه أحد المشايخ الثلاثة- ومنهم صفوان- تامّة في خصوص فرض إكثار أحدهم الرواية عن فرد، وليست كذلك بالإضافة إلى ابن رباح، وإطلاق عبارة العدّة لا يتناول فرض رواية أحدهم عن فرد ندوراً؛ إذ من البعيد أن لا يرووا عن الضعيف مع الوثوق بمضمون ما يرويه، بل الذي تسكن إليه النفس روايتهم عنه في الفرض المذكور، فمع الرواية عن فرد ندوراً كما يحتمل لوثاقته، يحتمل للوثوق بالمضمون، واقتصارنا على استفادة التوثيق في صورة إكثارهم الرواية عن فرد لا لأنه مفاد العبارة؛ بل لكونه القدر المتيقّن منها.
وأما الرواية الثالثة فيكفي في ضعف سندها جهالة أبي شبل.
وأما الرواية الرابعة فسندها مشتمل على أكثر من مجهول.
وأما الرواية الخامسة فلعدم ثبوت وثاقة على بن إسماعيل، وهو علي بن إسماعيل بن عيسى، حتى لو تمّت دعوى اتحاده مع علي بن السندي، كما أن قائد الحنّاط- هو
[١] وسائل الشيعة ٥٣٢: ٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٣١.