مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٨٩ - المطلب الثاني أدلة وجوب التوبة من السنّة
جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ) [١] بالتوبة، والثالثة في مقام تفسير التوبة النصوح في قوله سبحانه: (تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً) [٢].
وأما بقيّة الروايات فهي- مضافاً إلى كونها على غرار ما تقدّم من حيث الدلالة- ضعاف السند، فضعف الرابعة بمجهولية محمّد بن علي، وتردده بين الصيرفي والقرشي والكوفي والهمداني، وكلّهم مجاهيل، والخامسة مرسلة مرفوعة مقطوعة، والسابعة ضعيفة بمجهولية جعفر بن محمّد الأشعري، والثامنة بإهمال راويها يُوسُف أَبِي يَعْقُوبَ بَيَّاعِ الأَرُزّ، والتاسعة لاشتمال سندها على البطائني وموسى بن عمران المهمل، ويعيب سند العاشرة اشتماله على يحيى بن بشير، ولا توثيق له، ولا يجدي في إثبات وثاقته وقوعه في إسناد كامل الزيارات؛ فإن دلالة ديباجة الكتاب على اشتمال أسناد رواياته على الضعفاء أوضح من دلالته على كون الرواة الواردة في أسانيده ثقات، والمسعودي الرواي لها لا توثيق له أيضاً، وروايته عن الأمير (ع) مرسلة، وعيب سند الرواية الثانية عشرة عقبة بن خالد؛ فإنه لا توثيق له، والأسانيد الثلاثة للرواية الثالثة عشرة مشتملة على عدّة مجاهيل، ورواة الرواية الرابعة عشرة بين مجاهيل ومهملين، وفي سند الرواية الخامسة عشرة القاسم بن محمّد، وهو الإصفهاني، ولا توثيق له.
نعم روى الصدوق (ره) في الخصال بسنده عن أبي عبد الله (ع) قال: (حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) أن أمير المؤمنين (ع) علَّم أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه- وهو الحديث المعروف بحديث الأربعمائة- ومن فقراته: (توبوا إلى الله عز وجل، وادخلوا في محبّته؛ فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين،
[١] سورة البقرة: ٢٧٥.
[٢] سورة التحريم: ٨.