مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٥٢ - مناقشات وإجابات
والإنصاف أنه ظاهر في الإعراض، وهو مانع من الاستناد إليه.
وثانياً: إن قوله: (وَعَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ الْحُلَلَ مِائَتَيْ حُلَّةٍ) إنما هو في نقل التهذيب [١]، ولكنه في نقل الكافي والفقيه والاستبصار بل في بعض نسخ التهذيب (مِاْئَةُ حُلَّة) [٢]، وقد أفتى بموجب هذا النقل الصدوق (ره) في المقنع [٣].
وفيه: إن النقل الثاني يعطي كفاية المائتي حلّة بالأولويّة.
وثالثاً:- أنه لو تنزَّلنا عمَّا تعقّبنا به إجابة الإشكال الأول- أن ابن الحجّاج لم يروه عن الإمام (ع)، بل نقله عن ابن أبي ليلى عن رسول الله (ص) مرسَلًا، ولا اعتبار بمسانيد الرجل فضلًا عن مراسيله.
الوجه الثالث: صحيح جَمِيلِ بْنِ دُرَّاجٍ فِي الدِّيَةِ، قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ أَصْحَابِ الْحُلَلِ الْحُلَلُ، وَمِنْ أَصْحَابِ الإِبِلِ الإِبِلُ، وَمِنْ أَصْحَابِ الْغَنَمِ الْغَنَمُ، وَمِنْ أَصْحَابِ الْبَقَرِ الْبَقَر [٤].
مناقشات وإجابات:
وقد أُورد على الاستدلال بها عدّة مناقشات:
الأولى: إن الصحيحة مقطوعة؛ فإن جميل لم يسند متنها إلى الإمام (ع) [٥].
[١] تهذيب الأحكام ١٦٠: ١٠ ح ١٩.
[٢] الكافي ٢٨٠: ٧ ح ١، الفقيه ٧٨: ٤ ح ٢٤٥، الاستبصار ٢٥٩: ٤ ح ٩٧٥.
[٣] المقنع: ٥١٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٩٥: ٢٩ ب ١ من أبواب ديات النفس ح ٤.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي (قدس سره) ٤٢/ مباني تكملة المنهاج ٢٣٣: ٢.