مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٤٤١ - معالجة المناقشات
فضول الحطام، ولكن لنري المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويُعمل بفرائضك وسننك وأحكامك، فإن لم تنصرونا وتنصفونا قَوِيَ الظَّلَمَةُ عليكم، وعملوا في إطفاء نور نبيكم، وحسبنا الله، وعليه توكلنا، وإليه أنبنا وإليه المصير [١].
معالجة المناقشات:
أما المناقشتان الأوّلتان فيمكن تجاوزهما بعد الالتفات إلى بلاغة تلك الرواية- كما اعترف بها المناقش [٢]- وإلى موافقة متنها للاعتبار والعقل [٣]؛ إذ أنها- كما يقول أحد النابهين (قدس سره)- مشتملة على المسائل الراقية الموافقة لأفكار الراشدين من علماء الإسلام،- وأضاف بأنه- يُستبعَد أن يكون فقيه في ذلك العصر يتمكن من تأسيس هذا البرنامج السياسي المشتمل على شتى الجهات [٤]، وهذا يدلل على صحة صدورها عن المعصوم (ع) [٥]، سواءً أكان الأمير أو السبط الشهيد أو غيرهما، كما أنه لو ادعى مدَّعٍ أن فقرة (مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه)
[١] تحف العقول: ٢٣٧- ٢٣٩.
[٢] كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري: ٨٤٢.
[٣] كتاب البيع للإمام الخميني (رضوان الله عليه) ٦٥١: ٢، وقال (ره)- بعد أن صوَّر محل ولاية الفقيه من الإسلام، وأن قوام تشريعاته في زمن الغيبة لا يتم إلا بها-:" فللفقيه العادل جميع ما للرسول والأئمة (عليهم السلام) مما يرجع إلى الحكومة والسياسة، ولا يعقل الفرق؛ لأن الواليأيَّ شخصٍ كان- هو مجري أحكام الشريعة، والمقيم للحدود الإلهية، والآخذ للخراج وسائر الماليات، والمتصرِّف فيها بما هو صلاح المسلمينإلى أن قال- فولاية الفقيه- بعد تصوُّر أطراف القضية- ليست أمراً نظرياً يحتاج إلى برهان". كتاب البيع ٦٢٦: ٢- ٦٢٧.
[٤] ثلاث رسائل (ولاية الفقيه) للسيد مصطفى الخميني (قدس سره): ٢٩.
[٥] الحكومة الإسلامية للإمام الخميني (ره): ١٤٤، والمصدر السابق.