مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٨٠ - المطلب الخامس في جواز المعاوضة عليها وعدمه
كما قام الدليل على جواز الانتفاع بالعاج- مضافاً إلى المعتبرة المزبورة- وهو صحيحة زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت، قال: (لا بأس به)، قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت؟ قال: (لا بأس به)، قلت: والصوف والشعر وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة؟ فقال: (كلّ هذا لا بأس به) [١]، ويؤيّده ست روايات أوردها في الوسائل معنونة ب-" باب استحباب التمشّط بالعاج" [٢].
والنتيجة أنه لم يقم دليل على حرمة بيع المسوخ أو الانتفاع بها، بل قام الدليل على جوازهما في الجملة.
نعم دلّت بعض الروايات على حرمة بيع القرد، وهي روايتان:-
إحداهما: رواية مسمع عن أبي عبد الله (ع) قال: (إن رسول الله (ص) نهى عن القرد أن يشترى وأن يباع) [٣]، وهذا النهي ظاهر في الإرشاد إلى فساد المعاملة، ومقتضى إطلاقها يشمل ما لو قصد به الانتفاع المحلّل أيضاً كحفظ المتاع، إلا أن الرواية ضعيفة سنداً بالأصم وابن شمون.
الثانية: رواية الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: (من السحت ثمن الميتة- إلى أن قال- وثمن القرد ...) [٤]، واحتمال الخصوصية للقرد قائمٌ لا نافي له عرفاً، فلا يتعدّى من القرد
[١] وسائل الشيعة ١٨٢: ٢٤ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٢٢: ٢- ١٢٤ ب ٧٢ من أبواب آداب الحمّام ١- ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٧١: ١٧ ب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به ح ٤.
[٤] مستدرك الوسائل ٦٩: ١٣ ب ٥ من أبواب ما يكتسب به ح ١.