مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٦٦ - المطلب الثاني في حرمة أكل لحومها
قال: سألته عن العظاية والحيّة والوزغ يقع في الماء، فلا يموت، أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: (لا بأس به) [١]، فيحمل الأمر بالنزح على رجحان التنزّه عن ملاقي الوزغ، وربما يرشد نزح ثلاث دلاء إلى عدم النجاسة؛ إذ لو كانت الوزغة نجسة لوجب نزح تمام الماء الملاقى، وهذا كلّه بناء على عدم اعتصام ماء البئر، وإلا لكان الحال أوضح تجاه ما دل على نزح ثلاث دلاء لوقوع الوزغة، وأنه محض تنزّه.
وجملة القول أن ما دل على نجاسة المذكورات إما ضعيف سنداً، وإما لا عامل بها من الطائفة، وإما معارَضة بما هو أظهر منها في الطهارة، ولو تنزّلنا إلى القول بالتكافؤ فحليف الجميع التساقط، والمرجع هو أصالة الطهارة.
فالمتحصّل أنه لم ينهض دليل على نجاسة شيء من المسوخ.
المطلب الثاني: في حرمة أكل لحومها:
يدل على حرمتها- بعد ظهور الاتفاق [٢]- جملةٌ من الروايات، منها صحيحة الحسين بن خالد وعموم التعليل في موثقة عمّار، وقد تقدّمتا، ومنها موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (ع)- في حديث- قال: (وحرّم الله ورسوله المسوخ جميعاً) [٣]. ويؤيّد ذلك روايتا سليمان الجعفري وحبّابة الوالبيّة المتقدمتان.
وأما ما في المستند من أن الدليل على الحرمة هي المستفيضة بل المتواترة
[١] وسائل الشيعة ٢٣٨: ١- ٢٣٩ ب ٩ من أبواب الأسآر ح ١.
[٢] لاحظ كفاية الأحكام: ٢٤٨، مجمع الفائدة والبرهان ١٧٤: ١١، رياض المسائل ٣٨٩: ١٣، مستند الشيعة ٧٤: ١٥، ٩٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٠٥: ٢٤ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.