مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٦٣ - المطلب الأول في نجاستها وعدمها
خصوصاً بعد اتفاقها على كبرى أن المذكورات مسوخ، وإن اختلفت في المصاديق.
المقام الثاني: في أحكام المسوخ:
والبحث فيه في مطالب:
المطلب الأول: في نجاستها وعدمها:
المشهور طهارة المسوخ، وعن الشيخ (قدس سره) في المبسوط [١]، وابن حمزة في الوسيلة [٢] نجاستها، ولا دليل على نجاسة مجموعها، نعم وردت جملة روايات استفيد منها نجاسة الأرنب والعقرب والفأر، وفي قبال تلك الاستفادة قال في العروة:" الأحوط الاجتناب عن الثعلب والأرنب والوزغ والعقرب والفأر، بل مطلق المسوخات، وإن كان الأقوى طهارة الجميع" [٣]، فلا بدّ من عرض الروايات المشار إليها:
الرواية الأولى: وهي ما قد يستدل به على نجاسة الأرنب وكذا الثعلب، ولم يثبت
[١] المبسوط (ك البيوع) ١٦٥: ٢- ١٦٦، وما نسب إلى الشيخ (قدس سره) من دعواه الإجماع على نجاسة المسوخ- مستند الشيعة ٢٢٦: ١- ليست بيّنة؛ فإنه- بعد أن قال بنجاستها- رتّب عليها حرمة بيعها وإجارتها والانتفاع بها واقتنائها مدّعياً الإجماع على الحرمة لا على النجاسة، ويشهد لذلك استثناء الكلب وأن فيه خلافاً؛ فإن نجاسة الكلب مما لا خلاف فيها، وإنما الخلاف في بيعه، وإليك عبارته:" وإن كان نجس العين مثل الكلب والخنزير والفأرة والخمر والدم وما توالد منهم وجميع المسوخ، وما توالد من ذلك أو من أحدهما فلا يجوز بيعه ولا إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتنائه بحالٍ إجماعاً إلا الكلب؛ فإن فيه خلافاً"، كما لا موضع لاحتمال كون (وجميع المسوخ) في عبارة الخلاف معطوفة على (نجس العين)،- مهذّب الأحكام ٤٢٠: ١- كما لا يخفى.
[٢] الوسيلة: ٧٣.
[٣] العروة الوثقى ١٥٤: ١ ط جماعة المدرسين المحشاة ب- ١٥ تعليقة.