مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٦٢ - المقام الأول في أفراد هذا العنوان
(يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان)، فقام إليه فرات بن أخنف، فقال: يا أمير المؤمنين، وما جند بني مروان؟ قال: فقال له: (أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا ...) [١]. ولكنها ضعيفة السند؛ إذ أن أكثر رواتها مجاهيل.
الخامسة عشرة: رواية عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الوزغ؟ فقال: (هو رجس، وهو مسخ كلّه، فإذا قتلته فاغتسل) [٢]. وهي ضعيفة سنداً؛ فإن جلَّ رواتها مجاهيل.
السادسة عشرة: موثّقة عمّار عن أبي عبد الله (ع) في الذي يشبه الجراد، وهو الذي يسمى الدبا [٣]، ليس له جناح يطير به، إلا أنه يقفز قفزاً، أيحل أكله؟ قال: (لا يؤكل (يحلّ) ذلك؛ لأنه مسخ). وعن المهرجل [٤]، فقال: (لا يؤكل؛ لأنه مسخ، ليس هو من الجراد) [٥].
أقول: فالذي دلّت الروايات المعتبرة على كونه مسوخاً هو القرد والخنزير والفيل والضبّ والفأر والدبا والمهرجل، كما وقد اشتملت عدّة وافرة من الروايات المزبورة- وإن لم يتم سندها- على مضمون واحد، ومثل هذا يورث وثوقاً بصدوره، وهو أن من المسوخ الدبّ والأرنب والعقرب والجرّي وهو الجرّيث، والوطواط وهو الخفّاش،
[١] وسائل الشيعة ١٣١: ٢٤ ب ٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣، و ١١٦: ٢، ١١٧ ب ٦٧ من أبواب آداب الحمام ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣٣٢: ٣ ب ١٩ من أبواب الأغسال المندوبة ح ١.
[٣] الدبا: الجراد قبل أن يطير، وقيل: هو نوعٌ آخر. لسان العرب ٢٤٨: ١٤.
[٤] المهرجل: شبه الجراد. كما في هامش مخطوطة الوسائل.
[٥] وسائل الشيعة ٨٩: ٢٤ ب ٣٧ من أبواب الذبائح ح ٧.