مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٦ - (١) الأذكار من تعقيبات السِّوَر والآيات
والاستحباب الشرعي من قاعدة التسامح [١] فلا يكون ما نحن فيه سائغاً في الصلاة؛ لمنافاة القاعدة لما دلّ على بطلان التكلّم عمداً للصلاة، والنسبة بينهما هي النسبة السابقة، والنتيجة هي النتيجة.
اللهمّ إلا أن يكون مورد الرواية هو حالة الصلاة- مع نقاء سند الرواية أو تبنّي استفادة الاستحباب الشرعي من أخبار (من بلغ)- فيجوز الإتيان بهذه التلفّظات وإن لم تكن أذكاراً، ويكون المستثنى آنذاك من منافاة التكّلم عمداً للصلاة- أربعة عناوين: ما كان ذكراً أو قرآناً أو دعاءً أو ما دلّ الدليل على رجحانه في الصلاة وإن لم يكن من الثلاثة الأُول.
والحمد لله أولا وآخرا، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين.
وقع الفراغ منها غداة السادس من محرم ١٤٢٣ ه-، وقد بدأت في كتابتها يوم الرابع من المحرم المذكور، وقد أجلت النظر فيها في مشهد الرضا (ع) في الثاني من شهر رمضان سنة ١٤٣٢ ه-.
[١] ولكنّ أخبار (من بلغ) قاصرة عن إفادة الاستحباب الشرعي، بل غايتها ترتّب الثواب على الإتيان بمتعلّق الندب في الروايات، وهو لا يساوق الاستحباب، وإن كان لا يعانده.