مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٧٢ - النقطة الثانية نظر الشيخ الأعظم (قدس سره) في الموردين (أ) و (ب)
المرتضع؛ إذ أنّ المنشأ لبنوّة بناتهما لأبي المرتضع- وهو أخوّة البنات للمرتضع- مشتركٌ بين أب المرتضع وأمّه [١].
ولكنّك قد عرفت الخدشة فيه ممّا تقدّم في مناقشة رابعة المناقشات في النقطة الأولى.
نعم اختار أحد الأعلام (قدس سره) ما اختاره الشيخ الأعظم من القول بالحرمة، موجِّهاً ذلك بأنّ مقتضى عموم التنزيل في صحيحة ابنيْ مهزيار ونوحٍ حرمة زوجة أبي المرتضع- سواءً أكانت أمّاً للمرتضع أم لا- على أولاد صاحب اللبن أو المرضعة، لأنهّا حليلة أبيهم التنزيليّ، فتشملها الآية المتضمّنة لحرمة نساء الآباء على أولادهم، قال سبحانه: (وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) [٢] [٣]. وأضاف بأنّه تظهر الثمرة بين ما أفاده الشيخ الأعظم) ره (وبين ما قلناه في أمِّ أمّ المرتضع، فإنّها على قول الشيخ) ره (تحرم عليهم لأنهّا جدّتهم، وعلى ما قلناه لا تحرم لعدم حرمة أمّ حليلة الأب ما لم تكن جدَّةً) [٤].
ويتوجَّه عليه أنّه ليس ظاهراً في التعليل، بل الظاهر أنّه تنزيلٌ في صورة تعليلٍ- كما تقدَّم-، ومعه فيقتصر على مورد التنزيل، والتعدِّي إلى غيره قياسٌ لا نقول به.
المطلب الثاني: قوّى الشيخ الأعظم (قدس سره) حرمة حواشي المرتضع نسباً على فروع المرضعة والفحل نسباً؛ وذلك لأنّ فروعهما إذا صاروا بمنزلة ولد أبويه المرتضع فقد صاروا أخوةً لأولادهما، الّذين هم حواشي المرتضع، فإنّ الأخوَّة الّتي نيطت بها الحرمة
[١] كتاب النكاح للشيخ الأعظم، ص ٣٤٢، م ١٠، وص ٣٥١ م ٢٦.
[٢] سورة النساء، الآية: ٢٢.
[٣] أحكام الرضاع في فقه الشيعة، تقرير بحث الإمام الخوئي، ص ٤٠.
[٤] المصدر، ص ٤١.