مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٥٥ - المطلب الثاني في التخيير بين الصدقة والحفظ للمالك
وفي كلمات غير واحد اعتبار كون الصدقة بها عن مالكها [١]، إلا أن الروايات خالية عن هذا القيد، فالمتّجه عدم لزومه، كما هو رأي أحد الأعلام [٢]، فيجزيه أن يتصدّق بها لا عن مالكها ولا عن نفسه.
المطلب الثاني: في التخيير بين الصدقة والحفظ للمالك:
قال في الجواهر:" وأمّا التخيير المزبور فقد صرّح به الشيخ وابنا زهرة وإدريس والفاضلان والشهيدان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم، بل في المسالك أنه المشهور، بل في الغنية الاجماع عليه، لكن لم أجده في شيء مما وصل إليّ من النصوص. نعم في الخبرين السابقين الأمر بالتصدّق الظاهر في التعيين كالمحكي عن اقتصار المقنع والمقنعة والنهاية والمراسم، الّلهم إلا أن يقال بقرينة الاجماع المزبور يحمل الأمر على الوجوب التخييري" [٣].
والكلام في هذا المطلب في ثلاث نقاط:
[١] انظر: الحكيم، محسن، منهاج الصالحين ١٦٨: ٢ (م ١٤)، الوحيد الخراساني، حسين، تعليقته على منهاج الإمام الخوئي (قدس سره)، مدرسة الإمام باقر العلوم (ع)- قم، ط ٦، ١٤٢٨ ه-، ١٥٦: ٣ (م ٦٤٦)، السيستاني، علي الحسيني، منهاج الصالحين، مدين- قم، ط ١٠/ ١٤٢٦ ه-، ٢١٦: ٢ (م ٧٦٩)، مناسكه، شهيد- قم، ط ١/ ١٤١٣ ه-،: ١٤٠، ١٤١، التبريزي، ميرزا جواد، منهاج الصالحين، انتشارات مدين- قم، ط ١/ ١٤٢٦ ه-، ١٧٠: ٢ (م ٦٤٦)، الهاشمي، محمود، منهاج الصالحين، مكتبه- قم، ط ٢/ ١٤٣٢، ١٩٦: ٢ (م ٦٤٦).
[٢] الصدر، محمّد باقر، تعليقته على منهاج الإمام الحكيم (قدس سره)، دار التعارف- بيروت، ط-/ ١٤٠٠ ه-، ١٦٨: ٢ (م ١٤).
[٣] النجفي، محمّد حسن، جواهر الكلام ٢٩١: ٣٨، ٢٩٢.