مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٤٦ - بحث الأسناد
سنةً في كلّ مجمع، ثمَّ هي كسبيل ماله) [١].
ودلالة (لا يصلح) على الحرمة ضعيفة، وإن استعملت بكثرة فيها، فهي دالّة على الأعمّ منها.
ومنها: صحيحة الفضيل بن يسار قال: (سألت أبا جعفر (ع) عن لقطة الحرم؟ فقال: لا تُمَسُّ أبداً حتى يجئ صاحبها فيأخذها، قلت: فإن كان مالًا كثيرا؟ قال: فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرِّفها) [٢].
واشتمال سندها على أبان بن عثمان لا يخرجها عن حريم الصحّة المصطلحة؛ فإنّ كونه ناووسياً أو فطحيّاً مما لم يثبت [٣]، على أنّه غير ضائر بالوثاقة.
ونحوها روايته الأخرى [٤]، بل هما روايةٌ واحدة، ولا يعيب سندها اشتماله على إسماعيل بن مرّار؛ فإنّه من رجال نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى الذي لم يستثنه ابن الوليد ومَنْ تبعه، ومن لم يستثنَ من رجال النوادر ثقة، أمّا أنه من رجال النوادر فلنقل الشيخ (قدس سره) في التهذيب والاستبصار روايةً وحيدة من النوادر في طريقها ابن مرّار [٥]، وأما كبرى وثاقة غير المستثنَين- وهو أحدهم-؛ فلأن عدم استثنائهم كاشف
[١] الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة ٢٥٩: ١٣ ب ٢٨ من أبواب مقدّمات الطواف ح ١.
[٢] الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة ٢٦٠: ١٣ ب ٢٨ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٢.
[٣] انظر: الخوئي، أبو القاسم بن عليّ أكبر، معجم رجال الحديث ١٤٦: ١ (٣٧).
[٤] الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة ٢٦١: ١٣ ب ٢٨ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٥.
[٥] الطوسي، محمّد بن الحسن، التهذيب ٢١٩: ٤ (٢٢٢)، الاستبصار، دار الكتب الإسلامية- طهران، ط ٤/ ١٣٦٣ ش، ٢٣٤: ١ (٨٣٧)، الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة ٤٨٨: ٨ ب ١٢ من أبواب صلاة المسافر ح ١.