مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٣١ - (١٢) جواز التقصير أو الحلق ليلة العيد للنساء والضعفاء
أو الحلق؛ إذ أنهما إثباتيان ولا يتصور التنافي بينهما ما داما كذلك.
تنبيه آخر:
يتعيَّن على النساء المضي إلى مكّة لأداء أعمالها فيما إذا خِفن الحيض، ولم يسبق منهن تقديم الطواف على الوقوفين، وذلك لصحيحة أبي بصير الثالثة عن أبي عبدالله (ع) قال: (رخَّص رسول الله (ص) للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل، وأن يرموا الجمار بليل، وأن يصلُّوا الغداة في منازلهم، فان خفن الحيض مضين إلى مكّة ووكلن من يضحي عنهن) [١].
ودعوى أخصِّية هذه الصحيحة من صحيحتي أبي بصيرالسابقتين، فتقيدان بها؛ وذلك لأن ظاهر تفريع (فإن خفن الحيض ..) على ما قبله- أنه داخل في الترخيص، وعليه فلا ترخيص في المضي إلى مكة مع التوكيل في الذبح إلا لخائفة الحيض [٢].
(هذه الدعوى) غير متَّجهة؛ فإن مفهوم الشرطية وإن كان مسلَّماً، إلا أن جواب الشرطية منطوقاً هو لزوم المضي إلى مكة مع التوكيل في الذبح، فغير خائفة الحيض لا يلزمها ذلك، وهذا لا ينافي جوازهما لمطلق النساء والضعفاء المستفاد من الصحيحتين.
نعم لو كان جواب الشرطية هو جواز المضي إلى مكة مع التوكيل في الذبح لكان للشرطية مفهومٌ في عدم جوازهما لغير خائفة الحيض فيقيِّد الصحيحتين.
والمتحصَّل أن من رخِّص له في الإفاضة من المشعر إلى منى ليلًا فكما قد رخِّص له في رمي جمرة العقبة ليلًا، رخِّص له في التقصير بعد التوكيل في الذبح، كما رخِّص له في
[١] الوسائل ٢٨: ١٤، ٣٠، ٢٩ ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢، ٦، ٧، ٣.
[٢] لاحظ سند العروة الوثقى (الحج) ١٣٧: ٤.