مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٢٩ - (١٢) جواز التقصير أو الحلق ليلة العيد للنساء والضعفاء
محالة يكون التقصير نهاره أيضاً.
بيان الخدشة: أن ما ذكره لا ينسحب على النساء والضعفاء بعد ظهور صحيحتي أبي بصير في كفاية التوكيل في الذبح لجواز فعل التقصير.
كما تظهر الخدشة وبشكل واضح في رابع الأمور التي ساقها في المعتمد لعدم جواز التقصير ليلة العيد، وذلك لأن النساء والضعفاء مرخص لهم أن يرموا ليلة العيد، مع تقديم الرمي على التقصير كما نصَّت عليه صحيحتا سعيد الأعرج وأبي بصير، ومعه فلا تنافيان الروايات الآمرة بالبدأة بالرمي، بل هما في صراط الروايات المشار إليها.
وأما الأمر الأول الذي تمسّك به السيد (قدس سره) لعدم جواز التقصير ليلة العيد وهو السيرة القطعية على فعل التقصير أو الحلق نهار يوم العيد- فيتوجَّه عليه أنها مجرد سيرة فعل مجرد، وأن أقصى ما تفيده جوازه فيه لا تعيُّنه. وكبروياً ثمّ تطبيقاً نقول: إن السيرة القائمة على صحة فعل أو توظيفه شرعاً لا دلالةَ التزاميةً لها على عدم جواز غيره حتى لو كان الفعل الذي قامت عليه السيرة ذا كلفةٍ، فإن غاية الالتزام به كونه راجحاً لا لازماً، ثم أن ما نحن فيه من أمر تأخير التقصير إلى النهار وإن كان مصحوباً بالمؤونة الزائدة بخلاف تعجيله ليلًا، إلا أن في محاولة النساء والضعفاء للتقصير ليلًا مؤونةً أكثر تنشأ من الإفاضة بهم من المشعر إلى مِنى ليلًا ليرموا جمرة العقبة ثم الرجوع عنهم أو بهم للوقوف بالمشعر، فهذه السيرة نظير سيرة المتشرعة على الترتيب بين الجانبين الأيمن والأيسر في غسل الجنابة؛ فانه لا يستكشف منها اللزوم، كما أفاد ذلك الفقيه الهمداني معلِّلًا بأن مجرد الرجحان في مثل هذه الأشياء التي لا تحتاج إلى كلفة زائدة،