مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٢٦ - (١٢) جواز التقصير أو الحلق ليلة العيد للنساء والضعفاء
العيد أمرٌ معلوم، فلا يسوغ تقديمهما على النهار.
الثالث: مفهوم الشرط في صحيحة سعيد الأعرج الآتية، فالصحيحة بمفهومها تدل على أن من كان عليه ذبح لا يقصِّر حتى يذبح.
الرابع: الروايات الآمرة بالبدأة بالرمي، ومحلّه النهار، ولازم ذلك وقوع الحلق أو التقصير في النهار بعد الرمي؛ لترتّبهما على الرمي [١].
وفيما عرضناه مجال للمناقشة، والواضح جواز التقصير في حق من جاز له الإفاضة من المشعر إلى منى ليلًا، بعد رميه جمرة العقبة وبعد أن يوكِّل في ذبح الهدي أو نحره، بل له الرجوع إلى مكّة لأداء مناسكها الخمسة، ويدل على كل ذلك مجموع الصحاح التالية- بعد ضمِّ بعضها إلى البعض الآخر وعطف بعضها على البعض الآخر كما سيأتي-.
أولاها: صحيحة أبي بصير قال: سمعتُ أبا عبدالله (ع) يقول: (لا بأس بأن يقدّم (تقدِّم) النساء فيقفن عند المشعر ساعة، ثمّ ينطلق بهنَّ إلى منى فيرمين جمرة العقبة، ثمَّ يصبرن ساعة، ثمّ يقصِّرن وينطلقن إلى مكّة فيطفن، إلا أن يكن يردن أن يُذبح عنهن فإنهن يوكلن من يَذبح عنهن) [٢].
ثانيتها: صحيحته الأخرى عن أبي عبدالله (ع) قال: (رخَّص رسول الله (ص) للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل، وأن يرموا الجمرة بليل، فإذا أرادوا أن يزوروا البيت وكَّلوا من يذبح عنهن) [٣].
[١] المعتمد على المناسك ٣١٧: ٢.
[٢] الوسائل ٣٠: ١٤ ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٧.
[٣] الوسائل ٢٨: ١٤ ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٦.