مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٢٠ - (١١) الطواف من الطابق الأول
الوجه الرابع: استفادة عموم تنزيل الطواف منزلة الصلاة من النبوي (الطواف بالبيت صلاة) [١] قائلًا:" فإنه دال على أنه كما يمتد في الصلاة علواً وسفلًا فكذلك في الطواف" [٢]. وأضاف بأن الدليل على عموم التنزيل أنه قد استثني في الرواية مورداً واحداً، قال:" الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله تعالى قد أحل فيه النطق".
ويردُّ هذه الاستفادة أولًا: إن أقصى ما يستفاد من التنزيل المذكور هو تنزيل الطواف منزلة الصلاة في الشرائط والموانع، فما يعتبر في الصلاة من شروط فهو معتبر في الطواف، وما يمنع من صحتها يمنع من صحته إلا ما خرج بالدليل، ولما كان استقبال البيت غير معتبر في الطواف بل هو مانع من صحته أو أن عدمه معتبر فيه، فما في الاستقبال من التوسعة إلى العلو والسفل لا ينسحب على الطواف المعتبر فيه جعل البيت على يسار الطائف، وما جعله الكاتب الفاضل (سلّمه الله) شاهداً لما ذكره من التعميم فهو لما ذكرناه أوضح في الشهادة؛ فإنّ ملاحظة ذيل النبوي شاهدةٌ على أنّ الجهة التي ذكرناها هي الجهة المنظورة في النبوي.
ومنه تعرف النظر فيما قد يقال من أن مقتضى إطلاق التنزيل أن كل موردٍ يصدق فيه عنوان الصلاة شرعاً فيصدق فيه عنوان الطواف، وحيث تصدق الصلاة من الطابق الأول فكذلك الطواف.
وثانياً: إن الرواية نبوية لا وجود لها في مصادرنا الحديثية حاشا غوالي اللآلي،
[١] غوالي اللآلي ١٦٧: ٢.
[٢] رسالة في الطواف من الطابق الأول، هذا الوجه غير موجود في كراس الرسالة المطبوع إلا أنه أدرج في نفس الرسالة على صفحة الكاتب (سلّمه الله) في الموقع الإلكتروني لسماحة المرجع اللنكراني (دام ظله).