مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢١٥ - (١١) الطواف من الطابق الأول
الطواف من الطابق الأول*
من المسائل الابتلائية لآمّين البيت الحرام بمكة المكرمة- مسألة صحة الطواف من الطابق الأول [١]، وقد كتب سماحة الشيخ محمد جواد اللنكراني (سلّمه الله) رسالةً في هذه المسألة اختار فيها صحته منه وإجزاءه حتى في فرض الاختيار، وإليك- قارئ هذه
* نشر في العدد ١٢ من مجلّة رسالة القلم. (أسرة التحرير)
[١] وقد صارت هذه المسألة مثاراً للبحث وبنحو آكد منذ حج ١٤٢٤ هجرية، حيث حظر إدخال الكراسي المتحركة والأسرة المحمولة إلى فناء الكعبة، وقد استفتي المراجع العظام (أيَّدهم الله) عمن لا يستطيع الطواف ماشياً بفناء الكعبة لعلة أو للزحام هل له أن يطوف من الطابق الأول والحال أن أرضه أرفع من الكعبة (شرّفها الله) بنحو من قدم واحد؟ فالطائف منه لا يطوف بالبنية المشرّفة بل بفضائها.
وممن استفتي سماحة السيد السيستاني (دام ظله) فأفتى بعدم كفاية الطواف من الطابق الأول فيما إذا كان أرفع من الكعبة المعظَّمة. ملحق مناسك الحج: ٢٥٢، وعليه فتصل النوبة إلى أن يستنيب من لا يطيق الطواف غيره، بينما احتاط من تردد في كفايته وعدمها بالطواف من الطابق الأول مع الاستنابة، إلى جانب جزم البعض بكفاية الطواف من الطابق الأول بل جوّزه اختياراً.