مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢١١ - المحصّلة
فأمرها رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن تطوف بالبيت وتصلّي، ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك) [١]- فلا إطلاق لها بعدما كان علاج المسألة مرتبطاً بقضيّةٍ خارجيّة يحتمل فيها إحراز استمرار الدم.
وأمّا رواية يونس بن يعقوب عمن حدثه عن أبي عبد الله (ع) قال: (المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة) [٢]- ففي الاستدلال بها- مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال وغيره- أنّها ليست بصدد البيان من جهة بحثنا، بل هي بصدد بيان أصل عدم مانعيّة حدث الاستحاضة من صحّة الطواف.
المحصّلة:
وقد تحصّل تماميّة دلالة صحيحة عبد الرحمان في جواز مبادرة المستحاضة للطواف وإن أحرزت انقطاع دمها لاحقاً انقطاع برءٍ أو انقطاع فترة تسع الطواف فضلًا عما لو احتملت الانقطاع.
كتبت هذه الأسطر تذكرةً لنفسي، واتفق الفراغ منها في يوم التاسع والعشرين من ذي الحجّة الحرام سنة ١٤٣٢ ه-، ببلدة قم المقدّسة، والحمد لله أولًا وآخراً، وصلّى الله على محمّد وآله.
[١] وسائل الشيعة ٤٦٢: ١٣ ب ٩١ من أبواب الطواف ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤٦٢: ١٣ ب ٩١ من أبواب الطواف ح ٢.