مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٢٠٩ - تتميم وإيضاح
ويتوجّه عليه أنّه إذا كان مفاد ذيل الصحيحة بيان أصل اعتبار الكيفيّة وأنّ النحو المعتبر في استباحة الصلاة هو النحو المعتبر في استباحة الطواف- فلا إطلاق للذيل ليشمل فرض العلم بالانقطاع أو احتماله لاحقاً؛ لعدم كونه في مقام البيان من جهة الاستباحة كي يتمسّك بإطلاقه لفرض الانقطاع.
باء: إنّ ما يؤثِّر في حلِّيَّة الصلاة يؤثِّر بالفعل في إباحة الطواف، وهو اقصى ما يستفاد من الذيل، وقد ذكره الفقيه الهمداني (قدس سره) وعقّبه بقوله:" لعلّه أقوى، على تأمّل فيه" [١]، وقد تعقّب هذا الاحتمال الميرزا التبريزي (قدس سره) بقوله:" ضعيف غايته، وإلا كان المذكور: وكلّ شيء أحلّته الصلاة، لا استحلّت به الصلاة" [٢]، وفيه: أنّ التعبير عن تأثير طهارة الصلاة في إباحة الطواف بمثل ما ذكره متكلّفٌ، بخلاف قوله (ع): (وكلّ شيء استحلّت به الصلاة ف- .. لتطف بالبيت) في التعبير عن ذلك؛ فإنّه عرفيٌّ جدّاً وغير متكلّف، بل ظاهره وقوع الطواف بعد الصلاة التي توضأت أو اغتسلت لها، وقد استظهره هو (قدس سره) في كتاب الطهارة [٣]، وقد بنى على هذا الاحتمال الفقيه المحدّث الشيخ حسين العصفور (ره) [٤].
وبموجب هذا الاحتمال يستفاد من إطلاق الصحيحة جواز بدار المستحاضة للطواف وإن علمت بانقطاع دمها لاحقاً انقطاع برءٍ أو انقطاع فترة تسع الطواف، فإذا طافت ثمّ
[١] مصباح الفقيه ٣٤٦: ٤.
[٢] الموسوعة الفقهيّة للميرزا التبريزي (قدس سره)/ تنقيح مباني العروة (التهذيب) ٢٢: ٣، ٢٣، ومثله في مصباح المنهاج (ك الطهارة) ٢٤٥: ٥.
[٣] الموسوعة الفقهيّة للميرزا التبريزي (قدس سره)/ تنقيح مباني العروة (ك الطهارة) ٤١٠: ٦.
[٤] انظر: مصباح الناسكين في أحكام الحجّاج والمعتمرين م ٣٧٦.