مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٨٩ - روايات المسألة
إلى غير ذلك من الروايات، ومعها يعود من المعجِّبات حقّاً القول بعدم الدليل على استقرار الحجّ في فرض ما لو استطاع وأهمل إلى أن زالت الاستطاعة [١]، كيف وقد أفاد أحد الأعلام (قدس سره) بأن أمر الاستقرار من ضروريّات الفقه [٢]، وأفاد آخر (قدس سره) بأن أصل الاستقرار مما لا إشكال فيه [٣].
فالمحصّلة ثبوت استقرار الحج على من استطاع وأهمل حتى زالت الاستطاعة ولو متسكّعاً؛ للروايات أيضاً.
ثمّ إنهم بحثوا في أنّ لزوم الحج على من استطاع وأهمل حتى زالت الاستطاعة- هل هو ثابت وإن لزم منه الحرج أم لا؟ وقد استوفاه السيّد الأستاذ (سلّمه الله) في كتابه، فليراجع [٤].
اتفق الفراغ من تحرير هذه الأسطر في عصر السابع والعشرين من ذي الحجّة الحرام من سنة ١٤٣٢ ه-، والحمد لله أولًا وآخرا، وصلّى الله على محمّد وآله.
[١] فقه الحج، تقرير بحث السيّد محمّد حسين فضل الله (ره)، بقلم الشيخ جهاد عبد الهادي فرحان ٢١٣: ١.
[٢] مهذّب الأحكام في بيان الحلال والحرام، للسيّد السبزواري (قدس سره) ١١٥: ١٢.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (ك الحج)، للفاضل اللنكراني (قدس سره) ٢٦٧: ١.
[٤] بحوث في فقه الحجّ ٥٣٧: ١- ٥٤١، وقد اتفق حضوري عنده في خارج فقه الحجّ من محرّمات الإحرام.