مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٣٥ - المورد الحادي والثلاثون للسلامة من العقارب
المورد الثلاثون: لتخفيف شدّة العبوديّة
ويستفاد رجحان الصلاة على النبي (ص) في هذا المورد أيضاً من التفسير المزبور في تفسير قوله تعالى: (وَ إِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ) [١]، قال: وكان من عذابهم الشديد أنّه كان فرعون يكلِّفهم عمل البناء على الطين، ويخاف أن يهربوا عن العمل، فأمر بتقييدهم، وكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح، فربما سقط الواحد منهم فمات، أو زمن لا يحفلون بهم، إلى أن أوحى الله إلى موسى: قل لهم لا يبتدؤن عملًا إلا بالصلاة على محمّد وآله الطيبين؛ ليخف عليهم، فكانوا يفعلون ذلك فيخف عليهم، وأمر كلّ من سقط فزمن ممن نسي الصلاة على محمّد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه، أي الصلاة على محمّد وآله، أو يقال عليه إن لم يمكنه، فإنه يقوم ولا يقلبه يد ففعلوها فسلموا [٢]. ومما مرّ يتّضح عدم ثبوت الرجحان الخاصّ هنا أيضاً.
المورد الحادي والثلاثون: للسلامة من العقارب
قد يستفاد توظيف الصلاة على النبي (ص) في هذا المورد من صحيحة إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (ع): جعلت فداك، إني أخاف العقارب، فقال: انظر إلى بنات نعش الكواكب الثلاثة، الوسطى منها بجنبه كوكب صغير قريب منه، تسميه العرب" السها"، ونحن نسميه" أسلم" أحِدَّ النظر إليه كلّ ليلة، وقل ثلاث مرات:" اللهم رب أسلم صلِّ على محمّد وآل محمّد وعجِّل فرجهم وسلِّمنا" قال إسحاق: فما تركته منذ دهري إلا مرَّة واحدة فضربتني العقرب [٣]. إلا أن هذه الاستفادة غير ظاهرة؛ لاحتمال أنّ الإتيان
[١] سورة البقرة: ٤٩.
[٢] انظر: بحار الأنوار ٦١: ٩١ ب ٢٩ ح ٤٨.
[٣] الكافي ٥٧٠: ٢ كتاب الدعاء ب الحرز والعوذة ح ٦.