مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١١١ - استطراف
وفي آخره) [١].
والمتحصّل ثبوت رجحان الصلاة على محمدٍ وآله (صلوات الله عليهم) قبل الدعاء وسؤال الحاجة وبعدهما، كما أنّ صريح الرواية الأخيرة رجحان الصلاة على النبي (ص) وسط الدعاء، ولا يضر بسندها اشتماله على سهل بن زياد وجعفر بن محمد الأشعري، فإن الثاني ممن روى عنه صاحب النوادر ولم يُستثنَ، بناءً على اتحاده مع جعفر بن محمد القمي الوارد في النوادر، والكبرى تامَّة؛ فإن الظاهر اعتماد ابن الوليد على روايات من لم يستثنهم من مشايخ ابن يحيى، وأما سهل فالذي تسكن النفس إليه هو وثاقته، ولو لجهة إكثار الأجلاء من الرواية عنه، كما أن رواياته- رغم كثرتها في الفروع والأصول- سالمة من الغرابة والشذوذ والتهافت.
استطراف:
أورد في الكافي تحت عنوان: (باب الصلاة على النبيّ محمّد وأهل بيته (عليهم السلام)) روايات أربع: إحداها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع): (أن رجلًا أتى النبي (ص) فقال: يا رسول الله إني أجعل لك ثلث صلواتي، لا بل أجعل لك نصف صلواتي، لا بل أجعلها كلَّها لك، فقال رسول الله (ص): إذاً تُكفى مؤونة الدنيا والآخرة).
وثانيتها: صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) ما معنى أجعل صلواتي كلّها لك؟ فقال: (يقدِّمه بين يدي كلِّ حاجة، فلا يسأل الله عزَّ وجلَّ شيئاً حتى يبدأ بالنبي (ص) فيصلِّي عليه، ثمّ يسأل الله حوائجه) [٢]. ومثلها الرواية الثانية عشر في الباب،
[١] الوسائل ٩٣: ٧ ب ٣٦ من أبواب الدعاء ح ٧.
[٢] الكافي ٤٩١: ٢، ٤٩٢ ح ٣، ٤.