مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ١٠٣ - المورد الثامن في الركوع والسجود
مضادَّ عنه حتى السجود، ثم ليؤخذَ ذيل الصحيحة بعين الإعتبار، فهو في قوّة التعليل كما تقدّم مثلُه الصحيحة السابقة.
ج- صحيحة الحلبي قال: قال أبو عبد الله (ع): (كلُّ ما ذكرتَ الله عزّ وجلّ به و النبي (ص) فهو من الصلاة)، الحديث [١].
ويرد على الإستدلال بها إنّها قاصرة عن إفادة الرجحان الخاص للصلاة على النبي (ص) في الصلاة فضلًا عن الركوع والسجود اللذين هما محل البحث، وذكر النبي (ص) أعم من الصلاة عليه (ص)، وإنّ غاية ما تثبته الصحيحة هو الجواز وعدم فساد الصلاة بالصلاة عليه (ص)، بل بمطلق ذكره (ص)، والقرينة الواضحة على ذلك ذيل الصحيحة وهو (وإن قلتَ: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفتَ) [٢].
د- المرسلة عن محمد بن أبي حمزة عن أبيه قال: قال أبو جعفر (ع): (منْ قال في ركوعه وسجوده وقيامه: صلّى الله على محمد وآله (اللهم صلِّ على محمد وآل محمد) كتب الله له بمثل الركوع والسجود والقيام) [٣].
وهذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة على استحباب الصلاة على النبي (ص) في الركوع والسجود، وإنّها موجبةٌ لتضاعف ثواب ذلك الفعل، إلا أنّها ضعيفةٌ سنداً بما عرفتَ من الإرسال. والحاصل أنّه لم يثبت الرجحان الخاص للصلاة على النبي (ص) في الركوع والسجود؛ إذ أنّ ما استدل به من الروايات ضعيف سنداً أو دلالةً هذا، ولو تم سند الرواية الدالّة على استحباب الصلاة على النبي (ص) متى ما ذكر الله سبحانه-
[١] الوسائل ٣٢٦: ٦ ب ٢٠ من أبواب الركوع ح ٤.
[٢] الوسائل ٣٢٦: ٦ ب ٢٠ من أبواب الركوع ح ٣.
[٣] الوسائل ٣٢٦: ٦ ب ٢٠ من أبواب الركوع ح ٣.