آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩١
المسح بمعنى الغسل[٢٢٩] .
واحتجّوا لهذا الوجه الثاني بقول أبي زيد :
إنّ المسح والغسل واحد[٢٣٠] .
وثالثها : ما رواه عن الشعبيّ من أنّ جبريل نزل بالمسح ، والغسل سنّة[٢٣١] .
ورابعها : ما رواه عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) من أنّه(عليه السلام) أجاز المسح[٢٣٢] .
وبما أنّا قد أجبنا عن الأخيرين سابقاً في «البحث الروائي» من هذه الدراسة فسوف نكتفي بالتعليق على الأوّلين فقط .
والجواب عن الأوّل (وهو الجرّ بالجوار) : حيث كفانا نفسه مؤونة الردّ عليه باعترافه بأنّه غلط عظيم ، وأنّه لا يحمل عليه كلام الله . وسيأتي تضعيفه عن غير واحد من الأعلام[٢٣٣] .
وعن الثاني أنّ ما استدلّ به إلغاء لأثر العاطف في الكلام ، وأنّ وجوده كعدمه في عدم إفادة معنىً وعدم ترتّب شيء عليه ، والإجماع على خلافه ، فإنّهم صرّحوا على أنّ العطف يقتضي تشريك المتعاطفين في الحكم ـ وهو المسح فيهما ـ وإذا حملنا المعطوف على الغسل فقد أخرجناه عن التشريك مع المعطوف عليه ، إذ العامل فيه هو «امسحوا» ، واعترف النحّاس بأنّه باق على معناه الحقيقيّ بالنسبة إلى «الرؤوس» ـ المعطوف عليها ـ وإذا لم يكن بهذا المعنى في
[٢٢٩] . معاني القرآن ٢ : ٢٧٢ ـ ٢٧٣ -
[٢٣٠] . معاني القرآن ٢ : ٢٧٢ ـ ٢٧٣ -
[٢٣١] . معاني القرآن ٢ : ٢٧٢ ـ ٢٧٣ - وقد مرّ البحث عنه عند الكلام مع الفراء والطبري من هذه القراءة .
[٢٣٢] . معاني القرآن ٢ : ٢٧٢ ـ ٢٧٣ -
[٢٣٣] . ومنهم الفخر الرازيّ والخازن البغداديّ في تفسيريهما ، وابن خالويه في الحجّة ، وغيرهم من أعلام الجمهور .