آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٧
عن بعض الصحابة والتابعين وتعلّق به بعض المتأخرين ، ولو كان المسح يجزئ ما أتى الوعيد بالنار على من لم يغسل عقبيه وعرقوبيه ، والوعيد بالعذاب ليس إلاّ على ترك الواجب[٣٠١] .
ثم أنّه استدل بأشعار مثل :
«بجاد مزّمل»
«قدير معجل»
«في المور والقطر»
«في حبال القدّ مسلوب»
«فخاطب»
«لاح في الأديم الكتاب »
بعضها مذكور في كلام غيره ، ومضمون كلّها هو جواز الجوار وإتيانه في أشعار العرب ، وأمّا حمل الآيات القرآنية عليه فلم يستسيغوه : لأَن حمل الأشعار عليه للضرورة شيء والآيات القرآنية الفصيحة البليغة التي لا ضرورة فيها بل ممتنعة فيها شيء آخر ، وهم يعرفونه جيدا ، ولكن مذهبهم في الغسل دفعهم إلى ذلك التوجيهات الباردة .
والجواب مع ذلك :
أوّلاً : أنّ مستنده في هذا الكلام هو الحديث المعروف بينهم (ويل للأعقاب ) وهو لا يدل على الغسل في الوضوء ، بل نهاية ما يدل عليه هو الغسل للطهارة من الخبيث ، ولا الحدث ، ولكنّهم أساؤا فهمه .
وثانياً : أنّ قوله(صلى الله عليه وآله) : «اسبغوا الوضوء ، ويل للاعقاب من النار» كلامان
[٣٠١] . المصدر نفسه .