آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٠
الأدلّة الفعليّة والقوليّة على الغسل :
الدليل الفعليّ : هو غسل النبي(صلى الله عليه وآله) قدميه بالنَّصِ المستفيض .
والدليل القوليّ : روايات الغسليّين[٧٤٥] .
دليل الغاية :
وأيضاً لمّا حدّد الرجلين بقوله : (وأرجلكم إلى الكعبين) ، كما قال : (وأيديكم إلى المرافق) دلّ على استيعاب الجميع ـ وذلك لا يمكن إلاّ بالغسل[٧٤٦] ـ كما دلّ ذكر «الأيدي» إلى «المرافق» على استيعابهما بالغسل .
دليل القياس :
القرآءتان كالآيتين في إحداهما الغسل وفي الأُخرى المسح ، لاحتمالهما للمعنيين ، فلو وردت آيتان إحداهما توجب الغسل والأُخرى المسح لما جاز ترك المسح إلى الغسل ; لأنّ في الغسل زيادة فعل وقد اقتضاه الأمر بالغسل ، فيجب استعمالها على أعمّهما حكماً وأكثرهما فائدة وهو الغسل ; لأنّه يأتي على المسح والمسح لا يتنظم الغسل .
والجواب :
أوّلاً : أنّ الآية لا إجمال فيها أصلاً ، لأنّ الإجمال فرع على عطف «الأرجل» على الوجوه ، وارتكاب ضعف التأليف والتعقيد[٧٤٧] ، فهذه عيوب ثلاثة نشأت من
[٧٤٥] . أحكام القرآن ١ : ٣٥١ -
[٧٤٦] . يُجاب هذا الكلام بأن الاستيعاب كما يمكن بالغسل فهو ممكن بالمسح ، اليس فيكم من يقول بالاستيعاب في الراس وهو ليس إلاّ بالمسح . وآمّا الاستيعاب في الأيدي فهو لأنّها يجب فيها الغسل فهذا في الواقع اعتراض على من قال بالاستيعاب في الراس ، وفيه المسح .
[٧٤٧] . راجع كلام الأخفش من قراءة الجرّ .