آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٢
٢٥ ـ السرخسيّ (ت٤٨٣ أو ٤٨٦هـ)
اعترف السرخسي بأنّ النصب في «أرجلكم» يجعل الرجل عطفاً على
المغسول ، كما أنّ الجرّ فيها يجعل الرجل عطفاً على الممسوح . ثمّ حمل
قراءة الجرّ على ما إذا كان لابساً للخفّ ، وقراءة النصب على ما إذا كان ظاهر
القدم[٨٠٩] .
٢٦ ـ أبو المظفّر السمعانيّ (ت٤٨٩هـ)
أوجب السمعاني في قرآءة النصب العطف على «الوجوه» و«الأيدي» بدليل الغسل ، إذ قال ما حاصله : الغسل واجب ، فلذا يجب العطف على «الوجوه» وإلاّ لم تفد الغسل[٨١٠] .
والدليل : التحديد الذي ذكره غيره ، وأنّ الغسل له حدّ والمسح لم يضرب له حدّ ، و«إلى الكعبين» قرينة على أنّ «الأرجل» معطوفة على «الوجوه» .
وهذا الدليل كسابقه مصادرة على المطلوب ، إذ هو أوّل الدعوى ، ولم يثبت لحدّ الآن واحد من الغسل والمسح ، حتّى أنّهم يحكمون بالنصب عطفاً على «الوجوه» بحكم الغسل الذي ثبت عندهم صحّته ولم يثبت عند الخصم .
ولم يثبت التحديد فى جانب الغسل فقط كما بيّنّا ، فكلّ هذه الدعاوي في غير محلّها .
[٨٠٩] . أُصول السرخسيّ ٢ : ١٩ ـ ٢٠ -
[٨١٠] . قواطع الأدلّة ١ : ٤١٢ -