آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٨
أحدهما عقيب الآخر ، وقوله «ويل للأعقاب ، اسبغوا الوضوء» مثل نداء الملك ليوسف على نبينا(عليه السلام) «يوسف أعرض عن هذا ، واستغفري لذنبك أنّك كنت من الخاطئين» ، وليسا كلاما واحداً ، وأنّ الأعقاب بمعنى المقاعد ، والعراقيب عقب الرّجل ، والقدم وفي رواية هي الكفّ . كلّ ذلك ينبئ عن النّجاس ، والعرب لا يبالي بها في أوّل الإسلام ، وحتّى الآن بعد قرون ، فلا مساس بهذه الروايات من الوضوء .
وثالثاً : أنّه ليس الأمر دائراً بين أن يكون الغسل أو العطف على اللّفظ ، بل يمكن أن يكون النّصب والجرّ كلاهما دالاين على المسح بالعطف على لفظ الرؤس وعلى محلّه .
ورابعاً : أنّ سؤال اشهب وجواب مالك بالغسل قول من غير دليل كما هو ظاهره .
وأمّا سنة الرّسول يعني عمله يومياً في الوضوء فلم يثبت ، ولو ثبت لم يختلف أهل البيت معهم وأمّا أقواله(صلى الله عليه وآله) التي في أولها «ويل» فلا تدل على الغسل في الوضوء ، بل في خارج الوضوء والطّهارة من الخبيث كما قلنا ، وأنّ نداءه(صلى الله عليه وآله)اللناس حين رأى مسحهم في الوضوء على أرجلهم ليس للمسح ، بل هو اخطار واعلام للطهارة عن النجاسة التي كانوا مبتلين بها يوماً وليلة ، ولم عندهم بيت خلا ، مثل الآن ، فكانوا يجلسون لقضاء الحاجة في كل مكان يمكن لهم ، واراضي مكة والمدينة كانت فيترشح على عراقيبهم وارجلهم .
وأؤمّا الجر بالجوار فقد أجاب كثير من علماء السنة أنفسهم بالرد وعدم جواز اجرائه في القرآن .
وأمّا قول العرب «تمسحت للصلاة» ففيب الصّلاة جزء يغسل وجزء يمسح