آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٧
على ذلك إلى أن أدركهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
في حين أن الاسباغ والويل من الأعقاب لا دلالة لها على وجوب الغسل كما يقولون ، فلو أراد(صلى الله عليه وآله) الغسل لنادى باعلى صوته : (اغسلوا ارجلكم ولا تمسحوها) ، لا أن يقول : (أسبغوا الوضوء ويل للاعقاب من النار) ، لأنّ هذَيْنِ حكمان خارجان عن كيفية الوضوء الغسلي أو المسحي .
فإن كان(صلى الله عليه وآله) علّمهم هذا الوضوء وتوضّؤوا على ما عُلِموا ، فلا ذنب لهم حتّى يهدّدهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من غير نهي سابق أو إعلان نسخ للحكم السابق ، فهذا ادّعاء للنسخ ولم يثبت .
وإن لم يعلّمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمن أين تعلّموا الصلاة والوضوء ؟ وكيف كانوا برهةً من الدَّهْر يمسحون أرجلهم ثمّ أدركهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟!
٦٩ ـ السّمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)
قال السّمين الحلبي : قراءة الجر فيها أربعة تخاريج :
١ ـ الجوار ولكنّ العطف على الأيدي والمعي للغسل . ثم نقل الأبيات المعروفة الّتي يجاء بها شاهدة على الجوار . ثم ردّ الجوار بأنّه ضعيف من حيث الجملة ، أنّ الجوار وارد في النّعت لا في العطف وقد ورد في التوكيد قليلاً في ضرورة الشعر ، فلا ينبغي أن يخرّج عليه كتاب الله تعالى ، وقد اوضحت هذه المسألة في شرح التّسهيل ، وقول الأخفش وأبي عبيد بعيد لا يحمل عليه القرآن . ثمّ رد أبا لبقاء في قوله بالجوار والشواهد التي ذكرها ، وأنّ أبا البقاء يقول بالجرّ