آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٧
وأمّا قول أبي زيد فمردود بما تقدّم .
٣ ـ إذا كانت قراءة الجرّ تقتضي المسح فَقِراءَة النَّصْبِ تقتضي الغسل ، فيلزم إمّا التخيير أو العمل بالغسل توفيقاً بين القراءة ونقل الكيفيّة .
والجواب : أنّ قراءة النصب ـ كما سيأتي إن شاء الله ـ لا تقتضي الغسل ; لأنّ العطف على الموضع مستمرّ في الاستعمال معروف بين أهل اللسان .
٤ ـ ما المانع من أن ننزل قراءة الجرّ على المسح على الخفّين ، وقراءة النصب على غسل الرجلين ؟
والجواب : مضافاً إلى أنّ حمل النصب على الغسل مردود بما ذكرناه من أنّ المسح في الآية حكم «الأرجل» ، والخفّ لا يسمّى رجلاً حقيقةً أبداً ، وقد تقدم ذلك[٤٥٦] .
٥٨ ـ عليّ بن محمّد القُمّيّ (من أعلام القرن السابع)
عليّ بن محمّد القميّ يعتقد بأنّ الجرّ لا يخالف النصب في أنّ مُفاده واحد وهو المسح ، ولا وجه للجرّ إلاّ العطف على «الرؤوس» لفظاً ، كما لا وجه للنصب عند المتعبّدين إلاّ العطف على محلّ «الرؤوس»[٤٥٧] .
القمّيّ والجرّ بالجوار :
أنكر القمّيّ الجرّ بالجوار أَلبتّة واستند في هذا الإنكار إلى أدلّة :
[٤٥٦] . اُنظر كلام ابن خالويه ، والسمعاني ، والبغوي ، وأبي بكر بن العربي .
[٤٥٧] . جامع الخلاف والوفاق : ٣٨ ـ ٣٩ -