آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٢
الاحتمال ، فهو على حد زعمه لا يتعصّب لرأي دون آخر[١٣١] ، وسوف نناقش ما ذهب إليه لاحقاً ـ في قرآءة النصب ـ بالدليل والحجة إن شاء الله تعالى .
والمنقول عنه أنّه يجوّز الأمرين[١٣٢] .
٣ ـ الشافعيّ (ت ٢٠٤ هـ)
أنكر الشافعيّ قراءة الجرّ ، وحكم بقراءة النصب فقط ابتعاداً عن الحقّ الذي لا محيص عنه ولا مناص[١٣٣] . وتأتي مناقشة كلامه في الفصل الثاني من هذا الكتاب[١٣٤] . ونحن عنوناه هنا حفاظاً على الامانة العلمية التي وتبياناً لموقفه السلبي من الجر .
ثمّ إنّ إنكار الجرّ ـ الثابت بالتواتر ـ لم يفده أيضاً في وجوب الغَسْل ـ حيث اعترف بأنّ الدالّ على الغسل إنّما هو السنّة النبوية لا مقتضى القواعد العربيّة[١٣٥] ولا الآية القرآنية .
علماً بأن كتب الحديث قد روت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه مسح على ظاهر قدميه[١٣٦] ، وهذا دليل آخر على أنّ حكم «الأرجل» في الوضوء هو المسح على ظهور الأقدام لا غسلها ، وأنّ وجود أمثال هذه الروايات يُعارضُ الروايات
[١٣١] . تفسير الحسن البصريّ ٣ : ١٢ -
[١٣٢] . نقل عنه التخييرَ : النيسابوريّ في «غرائب القرآن» ، والرازيّ في «التفسير الكبير» ، والطبريّ في «تفسيره» وغيرهم .
[١٣٣] . اختلاف الحديث ١ : ٥٢١ -
[١٣٤] . ص ١٩٠ -
[١٣٥] . اختلاف الحديث ١ : ٥٢١ -
[١٣٦] . اختلاف الحديث ١ : ٥٢٢ -