آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٧
عبّاس ، والحسن ، وعكرمة ، وحمزة ، وابن كثير ، ثمّ احتمل له وجهين[٢١٣] :
الأوّل : أن تكون «الأرجل» مجرورةً عطفاً على لفظ «الرؤوس» ، وهي مجرورة بالباء الزائدة ، والمفاد هو المسح كما لا يخفى .
وهذا الدليل كما ترى خال من الإيرادات التي في قراءة النصب عطفاً على الوجوه
والثاني : أن يكون الجرّ بالمجاورة والعطف على «الوجوه» ، واستدلّ لذلك بدليلين :
١ ـ قراءة بعضهم فى قوله تعالى : ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ )[٢١٤] ، ثمّ قال : ( وَحُور عِين )[٢١٥] فخفضهنّ بالمجاورة[٢١٦] ، وهنّ معطوفات في المعنى على الولدان ، لأنّهنّ يُطَفْنَ ولا يطاف بهنّ[٢١٧] .
٢ ـ قول الشاعر :
فهل أنت إن ماتت أتانك راكب***إلى آل بسطام بن قيس فخاطب
فخفض «خاطباً» بالمجاورة ، وهو معطوف على المرفوع من قوله : «راكب» والقوافي مجرورة ، ألا ترى إلى قوله :
فنل مثلها في مثلها أو فَلُمْهُمُ***على دارميّ بين ليلى وغالب[٢١٨]
أقول : وهذان الدليلان باطلان ;
[٢١٣] . انظر أحكام القرآن ٣ : ٣٤٩ ـ ٣٥٠ -
[٢١٤] . الواقعة : ١٧ -
[٢١٥] . الواقعة : ٢٢ -
[٢١٦] . أي في قوله تعالى : (بِأَكْوَاب وَأَبَارِيقَ وَكَأْس مِن مَعِين )
[٢١٧] . انظر أحكام القرآن للجصاص ٣ : ٣٤٩ ـ ٣٥٠ -
[٢١٨] . انظر أحكام القرآن للجصاص ٣ : ٣٤٩ ـ ٣٥٠ -